المزيد
اسقـاط تركيـا طائـرة روسيـة يعصف بالعلاقات بين البلدين

التاريخ : 25-11-2015 |  الوقت : 08:44:19

عواصم - دخلت العلاقة الروسية التركية في نفق مظلم على وقع حطام طائرة سوخري 24 الروسية التي أسقطتها مقاتلات تركية أمس، بالقرب من الحدود السورية، وتضاربت الأنباء عن مصير قائديها.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه سيكون لإسقاط الطائرة «عواقب وخيمة» على العلاقات بين موسكو وأنقرة ، معتبرا إسقاط الطائرة «طعنة في الظهر» .
وأضاف إننا نتعامل مع تركيا كجارتنا القريبة بل دولة صديقة لنا، ولست أدري من الذي سيستفيد مما حدث اليوم، وهو ليس نحن على كل حال».وأن الطائرة الروسية أسقطت على الرغم من عقد اتفاقية بين روسيا والولايات المتحدة لمنع حدوث مثل هذه الحوادث الجوية، و»تركيا في صفوف هؤلاء الذين ادعوا أنهم يقاتلون ضد الإرهاب ضمن التحالف الأمريكي».
وتابع بوتين «إننا نفهم أن لدى كل دولة مصالحها الإقليمية وكنا نحترمها دائما لكننا لن نتسامح أبدا مع جرائم مثل تلك التي ارتكبت اليوم».معربا عن أمله بأن يجد المجتمع الدولي قوى كافية للتكاتف في مواجهة الشر المشترك الذي هو شر الإرهاب.وتساءل عن أسباب توجه تركيا إلى حلف الناتو بعد حادثة إسقاط المقاتلة الروسية بدلا من أن تتصل مع موسكو فور وقوع الحادث.

وقال:»كأننا نحن الذين أسقطنا طائرة تركية وليس هم الذين أسقطوا طائرتنا»، متسائلا:»هل هم يريدون تسخير الناتو لخدمة داعش؟»
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها تعتبر إسقاط تركيا طائرة روسية عملا غير وديّ وإنها تعكف على إعداد حزمة من الإجراءات ردا على مثل هذه الحوادث.
من جهته اعتبر رئيس الوزراء التركي احمد داود أوغلو قرار القوات المسلحة التركية اسقاط الطائرة العسكرية الروسية التي انتهكت المجال الجوي لبلاده، واجب لحماية الحدود.
 وقال «يجب أن يعلم الجميع أن من حقنا المعترف به دوليا ومن واجبنا الوطني اتخاذ جميع التدابير اللازمة ضد كل من ينتهك مجالنا الجوي او حدودنا، وأمتنا الموقرة يجب ان تعرف اننا لن نتردد لحظة، في اتخاذ التدابير الضرورية».
وقال الجيش التركي إن الطائرة تم تحذيرها عشر مرات في غضون خمس دقائق من انتهاك المجال الجوي التركي. وقال مسؤولون إن طائرة ثانية اقتربت أيضا من الحدود وتم تحذيرها.
وقال مسؤول تركي كبير إن البيانات التي لدينا واضحة تماما. كانت هناك طائرتان تقتربان من حدودنا. حذرناهما مع اقترابهما أكثر. حذرناهما حتى لا تدخلا المجال الجوي التركي قبل ان تفعلا. حذرناهما مرات عديدة. ما توصلنا إليه يظهر أن المجال الجوي التركي انتهك مرارا. لقد انتهكتاه عن علم.
وقال مسؤول ثان إن الحادث ليس عملا معاديا لبلد بعينه لكنه إجراء للدفاع عن سلامة أراضي تركيا في حدود قواعدها للاشتباك.
وسقطت الطائرة  الروسية من طراز سوخوي 24  بعد أن شاركت في العمليات الى جانب قوات نظام دمشق شمال اللاذقية، في أقصى شمال غرب سوريا، قرب الحدود التركية.
واكدت أنقرة ان الطائرة انتهكت مجالها الجوي وتم تحذيرها مرارا لكن موسكو نفت ذلك بشكل قاطع مشيرة الى ان الطائرة اصيبت في الاراضي السورية على بعد كيلومتر من الحدود التركية.
وتضاربت الأنباء حول مصير قائدي الطيارة، قال نائب قائد لواء تركماني للصحفيين إن مقاتليه قتلوا بالرصاص طياري الطائرة الروسية التي أسقطتها طائرات حربية تركية في سوريا قرب الحدود مع تركيا حين هبطا بمظلتيهما.
وقال الباسلان جيليك وهو نائب قائد لواء للتركمان السوريين قرب قرية يامادي السورية بينما كان يحمل ما قال إنه جزء من إحدى مظلتي الطيارين انتشل الطياران ميتين. أطلق رفاقنا النار في الهواء وقتلا في الجو.
وفي واشنطن قال مسؤول أمريكي إن القوات الأمريكية لم تشترك في إسقاط الطائرة الروسية. وكانت هذه المرة الأولى التي يتم فيها الاعتراف علانية بأن طائرة حربية روسية أو سوفيتية تسقطها دولة عضو في حلف شمال الأطلسي منذ خمسينات القرن الماضي.
وقال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الكولونيل ستيف وارين إن تركيا أسقطت طائرة حربية روسية على الحدود السورية اليوم لكن الولايات المتحدة مازالت تفحص البيانات لتحدد بدقة مكان وقوع الحادث. وحين طلب منه تأكيد روايات تركيا بأنها حذرت الطيارين الروسيين عشر مرات قبل الاشتباك وأن الروسيين لم يستجيبا قال وارين في إفادة صحفية نعم. أستطيع أن أؤكد ذلك.
وفي دمشق قالت الوكالة العربية السورية للأنباء نقلا عن مصدر عسكري إن تركيا أظهرت دعمها للإرهاب بإسقاط مقاتلة روسية.
وأظهرت لقطات بثتها قناة خبر ترك التركية التلفزيونية الخاصة الطائرة الحربية وهي تسقط والنار تشتعل فيها في منطقة غابات وخلفها شريط طويل من الدخان. وذكرت أن الطائرة أسقطت في منطقة يسميها الأتراك جبل التركمان في شمال سوريا قرب الحدود مع تركيا. وأظهرت لقطات بثتها وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء فيما يبدو طيارين يهبطان بالمظلة من الطائرة قبل سقوطها.
ويظهر تسجيل فيديو أرسلته جماعة معارضة سورية ما يبدو أنه أحد الطيارين على الأرض دون حراك ومصاب بجروح بالغة وقال مسؤول من الجماعة المعارضة إنه مات.
وهبطت أسعار الأسهم الروسية والتركية بسبب مخاوف من التصعيد بين خصمي الحرب الباردة السابقين.  واستدعى كل من البلدين ممثله الدبلوماسي في البلد الآخر وقرر حلف شمال الأطلسي عقد اجتماع لسفرائه أمس. وألغى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف زيارة لتركيا كان مقررا أن يقوم بها اليوم الأربعاء. a
واوصى لافروف المواطنين الروس بعدم التوجه إلى تركيا باعتبار أن مستوى الخطر الإرهابي فيها متنام، ولم يعد يقل عن الخطر الإرهابي في مصر وفقا لموقع «روسيا اليوم».
وقال للصحفيين في مدينة سوتشي جنوب روسيا بعد المحادثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجلالة الملك عبد الله الثاني «علينا أن نشدد اليوم على تنامي المخاطر الإرهابية في أراضي تركيا، وذلك بغض النظر عما حدث هذا اليوم».
وهبط المؤشر الرئيسي للأسهم الروسية أكثر من اثنين في المائة بينما هوى مؤشر الأسهم التركية 1.3 في المائة. وتراجعت العملتان الروسية الروبل والتركية الليرة.
كما تراجع الروبل الروسي، والليرة التركية خلال تعاملات امس، بعد إعلان أنقرة إسقاط طائرة حربية روسية قرب الحدود مع سوريا، وسط مخاوف من التوترات السياسية والأمنية بين الجانبين.
وهبط الروبل الروسي أمام الدولار الأمريكي بنسبة 0.7 بالمئة لترتفع العملة الأميركية لمستوى 66.2 روبل.
كما انخفضت الليرة التركية بنحو 0.7 بالمئة، ليصل الدولار الأميركي إلى 2.8714 ليرة.
وفي أول موقف أوروبي قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إنه يأمل ألا يؤدي إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية قرب الحدود مع سوريا إلى عرقلة محادثات تهدف إلى حل الصراع السوري.
وقال شتاينماير في برلين نأمل ألا تتسبب هذه الحادثة في  انتكاسة لأول محادثات مشجعة والتي تعطي أملا بسيطا لتخفيف حدة الصراع السوري.
وفي التطورات الميدانية في سوريا، قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن مقاتلين سوريين دمروا طائرة هليكوبتر روسية بصاروخ بعد وقت قصير من اجبارها على الهبوط اضطراريا في منطقة قريبة تسيطر عليها الحكومة في محافظة اللاذقية.
وقالت جماعة معارضة سورية حصلت على صواريخ تاو أمريكية إن مقاتليها أصابوا الهليكوبتر بصاروخ مضاد للدبابات أثناء تحليقها في الجو ونشروا تسجيل فيديو يظهر انفجار الطائرة بعد ان ضربها أحد مقاتليها بصاروخ خر.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد الذي يتتبع الحرب السورية من خلال شبكة مصادر واسعة داخل سوريا انه كان على متن الطائرة الهليكوبتر عشرة أشخاص على الاقل عندما قصفها مقاتلو المعارضة لكن تم ِإجلاؤهم جميعا عندما هبطت وقبل ان يدمرها الصاروخ.
ومن المنتظر أن يصل يصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم الأربعاء إلى موسكو في زيارة سيلتقي خلالها نظيره الروسي سيرغي لافروف، وفق ما اكدت بثينة شعبان، مستشارة الرئيس السوري بشار الاسد.
 وقالت شعبان ان الزيارة «ستتناول تبادل وجهات النظر حول اجتماع فيينا والوضع الراهن»، مشيرة الى ان لافروف والمعلم سيلتقيان الجمعة.واوضحت ان «روسيا وايران يبذلان كل ما في وسعهما لدفع الغرب الى ادراك ما يحدث في سوريا»، مضيفة ان «الشعب السوري لا يشكل اولوية بالنسبة الى الغرب».(وكالات) - الدستور

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك