المزيد
روسيا تتحدث عن خسائر تركية بـ44 مليار دولار بعد اسقاط الطائرة

التاريخ : 26-11-2015 |  الوقت : 12:55:17

اعتبر مراقبون ان إسقاط الطائرة الحربية الروسية في سورية من قبل تركيا، تهديد خطير للعلاقات الاقتصادية بين موسكو وأنقرة، ويضع علاقات ثنائية تقدر بنحو 44 مليار دولار على المحك.
ولفتوا الى ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصف إسقاط القاذفة الروسية "سو-24" في سورية بـ "طعنة في الظهر من قبل المتواطئين مع الإرهاب"، والتي تهدد بقطيعة العلاقات الاقتصادية بين روسيا وتركيا، وليس فقط تؤثر سلبا على تطور العلاقات الثنائية في المستقبل.
ولفتوا الى انه من الواضح أن صناعة السياحة في خطر، خصوصا بعد توصيات السلطات الروسية للحد من سفر المواطنين الروس إلى تركيا، ومن الصعب التكهن بتدابير أخرى. وقال مصدران في الحكومة الروسية أن هذه المسألة تبحث على مستوى الرئاسة الروسية.
ولكن رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف أعلن أمس، أن إسقاط تركيا للطائرة الروسية قد يؤدي إلى إلغاء بعض المشروعات المشتركة المهمة بين البلدين، لافتا إلى أن الشركات التركية قد تخسر حصتها في السوق الروسية.
وعلى المحك علاقات بنحو 44 مليار دولار، حيث أن قيمة التبادل التجاري للبضائع تتجاوز الـ 30 مليار دولار سنويا، يضاف إليها استثمارات متبادلة متراكمة بأكثر من ملياري دولار.
وتعد تركيا أكبر خامس شريك تجاري لروسيا بحصة تبلغ 4.6 % من إجمالي التجارة الخارجية الروسية، وذلك بحسب بيانات إدارة الجمارك الروسية للفترة ما بين كانون الثاني(يناير) وأيلول(سبتمبر) من العام الحالي، وتأتي تركيا في هذا المركز بعد الصين، وألمانيا، وهولندا، وإيطاليا.
وبلغ التبادل التجاري بين موسكو وأنقرة في العام الماضي 31 مليار دولار، ووصل إلى 18.1 مليار دولار للأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، منها 15 مليار دولار هي صادرات روسيا إلى تركيا التي تشكل واردات الطاقة حصة الأسد فيها، حيث تقوم روسيا بتلبية أكثر من نصف احتياجات الغاز في تركيا.  
وبعد الأخذ بعين الاعتبار "تجارة الخدمات" فإن مؤشر التبادل التجاري الكلي (بضائع وخدمات) بلغ في العام 2014 ما يقارب 44 مليار دولار.
وخلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى روسيا قبل شهرين، أكد خلالها أن أنقرة وموسكو يسعيان إلى زيادة حجم التبادل التجاري بينهما بحلول العام 2023 إلى 100 مليار دولار، ولم يظهر هذا الهدف على أنه مبالغ به خاصة بعدما قدمت أنقرة نفسها كشريك اقتصادي واعد، وذلك بعد رفضها الانضمام إلى الدول الغربية التي فرضت عقوبات ضد روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية.   
وبعد توصيات اتحاد السياحة الروسي، قررت كبرى شركات السياحة الروسية وقف بيع الرحلات السياحية إلى تركيا، الأمر الذي سيكبد أنقرة خسائر جسيمة، حيث أن السياحة في تركيا تعد أحد ركائز الاقتصاد التي تدر على البلاد بمليارات الدولارات.
وبلغ عدد السياح الروس الذين قصدوا تركيا بهدف السياحة في العام 2014 نحو 4.38 مليون شخص، وذلك من أصل 42 مليون سائح، أدخلوا ما يقارب 36 مليار دولار إلى الاقتصاد التركي.
ويأتي السياح الروس بالنسبة لتركيا في المرتبة الثانية بعد ألمانيا التي يبع عدد سياحها 5.4 مليون سائح العام الماضي.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن روسيا ستنظر بشكل دقيق في جميع المشاريع المشتركة مع تركيا، بما فيها مشروع محطة "أك كويو" أول مشروع محطة نووية في تركيا، الذي يتضمن بناء 4 مفاعلات بقدرة 1200 ميغاوات.
ويرى محللون اقتصاديون أن إسقاط الطائرة الروسية يهدد العلاقات الثنائية بين البلدين ويجعل مصير مشروع نقل الغاز الروسي إلى تركيا "السيل التركي" مجهولا.
وأشار إلى أن إيقاف تنفيذ مشروع "السيل التركي" الهادف لنقل الغاز الروسي إلى تركيا ومنها إلى أوروبا حيث من المتوقع أن تبلغ القدرة التمريرية نحو 63 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، يمكن أن يقوض مساعي تركيا في التحول إلى مركز إقليمي لتوزيع الطاقة. - (وكالات)

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك