المزيد
تأملات في خصوصية الخطاب النـقـدي لعـبـد الفـتـاح النـجــار

التاريخ : 27-11-2015 |  الوقت : 10:47:12

إن أدب عبد الفتاح النجار وإنتاجه النقدي كان متفاعلاً دائماً مع حياته وحياة الناس وفي كل ما كتب كان يصور واقعاً عاشه أو تأثر به، فقد كانت له عين الفنان النفاذة وحسه الشفاف المرهف، لذا فإنّ النجار لم ينْحُ في نقده منحىً وجدانيّاً فردانيّاً بقدر ما كانت معاناته عبر نقده مرتبطة بواقع ذي ملامح محدودة في الزمان والمكان، وقد استطاع النجار عبر مدوّنته النقدية المنشورة لحدّ الآن أن يتميّز بصوته الخاص، فهو ناقد استثنائي علمَّ كثيراً من الشعراء معنى الرفض والثورة، وكيف تصيرُ الكلمة قدراً جميلاً، وكيف يكون اختيار اللفظ بداية لاقتناص القصيدة. وعلى الرغم من أن معظم أعماله النقدية قد كتبت بشكل أساسي بمواضيع نقد الشعر المعاصر في الأردن إلا أن مواهبه النقدية الفريدة أعطتها جاذبية عالمية شاملة، فكان مبدعاً في كتاباته كما كان مبدعاً في حياته ومسيرته، وقد لفت نشاطه ومقالاته الأنظار إليه كناقد ومفكر ومعلم جاد ونشيط، فكان مرجعاً لكثير ٍمن المهتمين.

ويصعب أن نتناول أي مؤلف للدكتور عبد الفتاح النجار ونتدبر معانيه، ونكشف عن خلفياته المعرفية دون النظر إليه بوصفه حلقة مردوفة وموصولة بحلقات أخرى تشكل، في مجملها، مشروعاً متكاملاً ومتجانساً. وما حفزنا على ذلك هو أن عبد الفتاح النجار استطاع خلال ما يربو على خمسة عقود من الممارسة النقدية والبحث الجاد أن ينتج نسقاً معرفياً متكامل ومتضافر العناصر ومشيداً على قاعدة علمية متينة.
وبتتبعنا لما يكتبه الدكتور النجّار، بهدف الاقتراب من فضاءات هذا المبدع وما تحمل من تجربة غنية ورؤية عميقة وبحث مستمر عن السحر الكائن في ما وراء الكلمات، فإننا نكتشف فيها تعدد روافد الناقد التي صبتْ في تجربته النقدية، وبلورتْ رؤاه وتصوراته وأشكاله الفنية، نجده يتجه على المستوى العمودي والتطوري من التعدد المنهجي إلى تشريح المفاهيم ونحتها مروراً بنسقية الثقافة، أما على المستوى الأفقي والتزامني فإن عناصره تتداخل في علائق متلاحمة، وأنساقه المعرفية والمنهجية تتقاطع في بنيات متراصة تستدعي، من جهة، معطيات جديدة تفرضها طبيعة الخطاب المعاين والتطورات المعرفية السريعة التي مست في الجوهر مفهوم النص بصفة خاصة ومفهوم الأدب بصفة عامة؛ وتهدف، من جهة ثانية، إلى بلورة تصور منهجي شامل وملائم يسعف على تحليل الخطاب الشعري الأردني على وجه الخصوص.
في ضوء ما أنجزه الدكتور عبد الفتاح باحثاً في الأدب العربي يكاد يتخصص في نقد الشعر سوف يبقى له أنه من أوائل النقاد الكبار في الأردن الذين وقفوا إلى جانب حركة الشعر الحديث في الأردن، أما أعماله المنشورة في هذا المجال فهي:- كتاب التجديد في الشعر الأردني (1950– 1978)، و(تيسير سبول شاعراً مجدداً)، و(حركة الشعر الحرّ في الأردن من العام 1979 إلى العام 1992، وكتاب الشعر الحر الموجّه إلى الطفل في الأردن (1979- 1992)، وكتاب (قصيدة النثر في الأردن (1979- 1992) وكتاب (إشكالية العلاقة بين الشاعر والسلطة/ مصطفى وهبي التلّ» عرار» نموذجاً).
وإن كان كتاب «التجديد في الشعر الأردني» الصادر في طبعته الأولى عن دار ابن رشد عام 1990م هو الكتاب الأول لعبد الفتاح النجّار، إلا أن ما يُحسب لهذا الكتاب أن مؤلفه استطاع من خلاله أن يرصد اتجاهاً شعرياً جديداً في الأردن في الفترة المذكورة، ويبين دور الشعراء الأردنيين في حركة الشعر الجديد، ويرسم السمات التجديدية البارزة في شعرهم، فهو كتاب «تأسيسي» في الثقافة الأردنية الحديثة، لا يقف عند حدود العرض والتلخيص، وإنما ينهض بجملة من النظرات النقدية، والتأملات العميقة، التي تجعل منه عملاً نقدياً مهماً حافلاً، بالأفكار الجديدة، وتزداد أهميته في التفاته المعمق إلى جذور «التجديد» و»الحداثة الشعرية» في الساحة الأردنية.
أما كتابه الثاني (تيسير سبول شاعراً مجدداً) والصادر في طبعته الأولى عن مطابع الدستور التجارية في عام 1993م فقد قام النجار بتقسيمه إلى مقدمة، وتمهيد، وفصلين، وخاتمة، أما التمهيد، فقد ألقى فيه ضوءاً على حياة تيسير سبول من أجل فهمٍ أفضل لشعره، كما تناول فيه مفهوم التجديد ومفهوم الشعر الجديد. وقد خصص الفصل الأول للحديث عن التجديد في شكل الشعر عند تيسير سبول كما تناول التجديد في الشكل أولاً، لن التجديد في الشعر بدأ ظاهرة عروض شكلية مع أن دواعيه كانت تعبير الشعراء بحرية عن أفكارهم ومضامينهم وعواطفهم حيث استلزم تطور الحياة وظروفها تطوراً في التعبير الشعري بالإضافة إلى أسباب أخرى من أهمها التأثر بالآداب الأجنبية، إما من خلال الاطلاع المباشر أو الاطلاع عن طريق الأعمال المترجمة، ودرس الباحث في هذا الفصل التجديد في الوزن والقافية، والصورة الشعرية، واستخدام الرمز والأسطورة، والتكرار، والتدوير، والبنية الدرامية، والوحدة العضوية، ولغة الشعر عند تيسير سبول، أما الفصل الثاني من الكتاب فقد تناول فيه الباحث التجديد في المضمون ممثلاً في موضوعات شعره ومضامينه وفي طرق تناولها وفي موقف الشاعر الجديد. وقد درس الباحث البحر التي استخدمها تيسير سبول في قصائده من عام 1959 – 1973 فاتضح له أن تيسير سبول قد التزم الأبحر الصافية، وأن أكثر الأبحر استخداماً لديه كان بحر الرمل.
وفي الخاتمة يرى الدكتور النجار أن شاعرنا المرحوم (تيسير سبول) عاش أربعاً وثلاثين سنة وعشرة أشهر قدّم فيها سبعاً وثلاثين قصيدة وترجمة لجزء من رباعيات الخيّام، وهو يرى أن هذا النتاج قليل إذا قيس بالفترة الزمنية التي عاشها تيسير، ولعلّ ذلك – على حدّ قول الدكتور النجار- يعود إلى ممارسة تيسير الواناً أدبية أخرى غير الشعر كالرواية، والقصة القصيرة، والنصوص التلفازية، والبرامج الإذاعية، والدراسات النقدية، والمؤلفات الفكرية.
وهو يرى أنه وعلى الرغم من تنوع مجالات الابداع الأدبي لتيسير سبول، وقلّة نتاجه الشعريّ فإنه شاعر مجدّد في الشكل والمضمون، جدّد في الوزن، والقافية، والصورة الشعرية، واستخدم الرمز والأسطورة، والتكرار، والتدوير، والبنية الدرامية، واللغة البسيطة. كما أنه جدّد في المضمون فتناول مضامين جديدة مثل الحزن، والحب والسأم، وكره المدينة، والألم، والموت، والغربة، والشعر الاجتماعي، والشعر الوطني، والقومي، برؤية جديدة.
لذا فإن تيسير سبول- من وجهة نظر عبد الفتاح النجّار- يتبوأ مكانة بارزة كأحد رواد الشعر الجديد في الاردن.
أما كتابه الثالث (الشعر الحرّ الموجّه إلى الأطفال في الأردن/ 1979 – 1992) فقد تضمن هذا الكتاب بسطاً نظرياً تناول قصيدة الطفل في الشعر العربي المعاصر، وقصيدة الشعر الحر الموجه إلى الأطفال في الأردن وأسماء شعراء حركة الشعر الحر في الاردن الذين كتبوا شعراً حراً موجهاً إلى الطفل مع ذكر المجموعات الشعرية التي كتبوها، في المرحلة من العام 1979 إلى العام 1992، كما تناول البسط النظري مفهوم الشعر الحرّ الموجّه إلى الأطفال، وعناصره، وخصائصه، كما احتوى الكتاب دراسة تحليلية للشعر الحر الموجّه إلى الأطفال في الأردن من خلال دراسة نتاج أربعة من شعراء حركة الشعر الحر في الأردن خلال الفترة ما بين عام 1979 والعام 1992، وهؤلاء الأربعة هم الذين يستدعي أسماءهم ذكرُ الشعر الحر الموجّه إلى الأطفال في الأردن، وهؤلاء الشعراء هم الشاعر محمود الشلبي والشاعر محمد الظاهر والشاعر محمد القيسي والشاعر علي البتيري.
أما كتابه الرابع (قصيدة النثر في الأردن/ 1979 - 1992) فقد ضمّ الكتاب سبع دراسات لشعراء أردنيين عرفهم الكاتب، في معظم الأحـــيان، واستقرأ خصائصهم النفسيّة والروحيّة. وقد اختار الكاتب هـــذه الشخصيّات، بعناية الخبير العارف بتميّزها، فـــهي تشكّل عنده رموزاً معبرة عن واقـــع التجربة الشعرية. وهذه النماذج التي اختارها النجار هي الأقدر، في نظره، على تمثيل روح الشعر، على اختزال تاريخه الطويل، على الكشف عمّا خفي من أسراره... وتضمن الكتاب تمهيداً، فدراسة نشأة قصيدة النثر في الغرب، وتعريفها، وانتقالها إلى الأدب العربي، كما تناول دراسة قصيدة النثر في الأردن من العام 1979 إلى العام 1992 من خلال سبعة من كتّابها هم: جميل أبو صبيح، وأمجد ناصر، ومحمد القيسي، وعز الدين المناصرة، وأمينة العدوان، ونادر هدى، وعمر أبي الهيجاء.
‏أما كتابه الخامس (إشكالية العلاقة بين الشاعر والسلطة/ مصطفى وهبي التلّ» عرار» نموذجاً)، ففي هذا الكتاب يتحدث عن مزايا كثيرة (لعرار)، هذه المزايا جعلته يتفوق على غيره فيمن سبقه وفي زمانه، فهو الشاعر الذي اقتحم الحياة الأدبية الساكنة في الأردن مثل العاصفة «فأشعلها جنوناً واقتاد إلى ساحته بعض أبناء الطبقة البرجوازيّة المتأنّقين فتعلّموا منه لذّة التسكّع التي لم يعرفوها من قبل» وقد حملت قصائده جرأة اجتماعيّة وانقلاباً على المتعارف عليه. ويرى المؤلف في هذا الكتاب أن موقف عرار من السلطة يشكّل إشكالية من حيث أنه ينتقل من النقيض إلى النقيض عدة مرات، وهو يرى في خاتمة الكتاب أن عرار شاعرٌ ملتزم بقضايا وطنه ومجتمعه، وهو صاحب رسالة كلّفه حملُها آلاماً مبرّحة، وعذاباً شديداً، حتى تسرّب اليأسُ والقنوط إلى نفسه، ولا شك في أنه شاعر الأردن غير منازع، كما قال عن نفسه:
أنا (مصطفى وهبي)، أتعرفُ مَنْ أنا؟/ أنا «شاعرُ الأردنِّ» غيرُ مُدافَعِ.
والمتأمل لمؤلفات عبد الفتاح النجار يجدها متنوعة في موضوعاتها؛ لكن السمة التي تشترك فيها هذه المؤلفات كلها هي حسن استخدام اللغة للتعبير عن موضوع كل مؤلف منها، فهو يستخدم لغة نقدية مصبوغة بصبغة جمالية، ونقده لم يكن صدى مدرسة أو اتجاه أو منهج؛ بقدر ما كان نتاج رؤيته وتجربته وممارسته. كلّ هذا دون أن يغيب عن بالنا في هذا المجال مخزون النجار اللغويّ البالغ الثراء، ذلك المخزون الذي مكّنه من الانتقاء والترجيح وهو يبحث عن المفردة اللغويّة المناسبة دون سواها، وهذا ما أكسب متونه النقدية مساحة لغويّة مُعْجَمُها فسيح الامتداد من الواقعيّ والصوفيّ والشعبيّ.
وحين يتناول الدارس لغة عبد الفتاح النجار التي استقاها من ثقافته المتنوعة، وتجربته على فترة مديدة من الزمن، فإنه يجد في كتاباته مزايا متعددة، ومنها، مناسبة اللغة للموضوعات المختلفة، فقد ألفيت التجربة تتعمق وتتوزع في عالم الكتابة لتشكل نسيجاً من الإبداع والفكر والثقافة والتجربة، بحيث تتمازج وتتحد ويصعب تحليلها وتجزئتها وفصلها؛ لأنها متماسكة بقوة وصادرة عن إنسان متوقد الذهن، حاد الذكاء، عبقري التفكير كل ذلك أدى إلى براعة في النقد والتأليف وإبداع في الكتابة والتصنيف، والتعبير عن كل ذلك بلغة خالية من التكلف والتزلف والتزييف.. هذه اللغة اتسمت بمزايا جمالية جعلته متفرداً بها، ومميزاً بأسلوبه في كتابتها، ومتميزاً في التعبير عن معانيها.
‏ولدى النجار براعة فائقة في تطويع اللغة للتعبير عن الموضوع المطروق والفكرة المطروحة، فالألفاظ عنده موجودة لخدمة المعاني؛ وهذه ميزة لا يتقنها إلا كل ناقد متمرس،‏ وكل هذا يدل على الخبرة والفن في استخدام اللغة للتعبير الكتابي، والمحاكمة الفكرية في إبداع أسلوب جديد في التعبير عن المعاني الكامنة في الذهن؛ وإيقاظها ثم عرضها بأسلوب تعبيري شائق.. ويكون بذلك قد جمع بين فضيلتين: الدقة في قوة ووضوح من غير تكلف، إضافة إلى الفكرة التي تسند العاطفة وتحيا بها؛ حتى تضمن غذاء العقل والقلب والذوق جميعاً، فأسلوبه يتسم بـ: الوضوح والقوة والجمال وهذه المقاييس لا تظهر إلا عند إنسان امتلك كل صفات الإبداع الحقيقي.
أما في دراسته لشعر شاعر بعينه فيكتب بلغة نقدية تصدر أحكاماً على عمل الشاعر فتراه يناقش الفكرة؛ ويورد الإجابة عند افتراض سؤال من المتلقي على أمر من الأمور، وهذا ما اتسم به عند دراسته لشعر تيسير سبول؛ وشعر مصطفى وهبي التل»عرار»، فالشعر في نظره هو التحام الفكر والإحساس لا طنين الألفاظ الخلابة، ولا فورات العاطفة المتقدة، وإنما هو حضور الثقافة والفكر واللغة لدى الشاعر الموهوب.
ولابد من الإشارة في هذه الدراسة إلى أن الدكتور عبد الفتاح النجار من النقاد الذين وظفوا عدة مناهج ونظريات في استنطاق الخطابات الأدبية، وقدموها تقديماً يتأرجح بين الدقة والعمق، فمن الجدير الإشارة إليه هو أن إشكالية المنهج  ودقة المفاهيم تدعوا الدارس بالعودة لهذه الأسس والمناهج في أصولها وجذورها، وتأمل أدواتها الإجرائية في التحليل والتطبيق وهذا ما حاول الباحث تحقيقه في دراساته.
وما يُلاحظ عنه أنه يتجاوز نفسه باستمرار وأن ما يظل ثابتاً عليه هو وفاؤه للتنظيم والتقاطه للمفاهيم على اختلافها وتأطيرها ضمن رؤية معينة، لخلق آلية جديدة لمقاربة النص والتنظير في نفس الوقت لكيفيات تحليل نصوص مشابهة. كما استفاد « النجار» من نظرية المعرفة ومن المنطق وفي استيحائه لكل خلفية معرفية يستحضر النظريات الأخرى التي سبق له أن وظفها وشغلها حيث يحاول تطويع مفاهيمها لكي تخضع للخلفية الجديدة.
ولعبد الفتاح النجار سمات أسلوبية خاصة، وبصمة مميزة، فهو يحمل هم التأسيس لقصيدة مغايرة، قصيدة ذات سمات وملامح وهوية عربية، ففعل الكتابة بالنسبة له، في جـــوهره فعل وجود، وهو أمر ظاهر في العديد من أعماله النقدية، ورغم التطور الفني والجمالي الذي رافق أعماله النقدية، في تجربته الممتدة لأكثر من خمسين عاماً، إلا أنه ظل منحازاً إلى مواقفه الفكرية والسياسية القومية والعروبية، فلم تسحبه معاناة وطنه وشعبه، من الاهتمام بقضايا الأمة.
إننا هنا أمام ناقد موقف ورؤية وفلسفة، اختزل في دراساته صورة الشاعر عذب العواطف رقيق المشاعر، وبهذا الأسلوب يجسد ناقدنا تطور القصيدة الأردنية الحديثة شكلاً ومحتوى، ونجح في تقديم إبداع موسوم بطابعه الخاص يسير فيه على خطى كبار النقاد، إلا أنه يجدد فيه بما امتلك من إحساس قوي برقة العواطف، تماماً مثلما امتلك بالكلمة سلاحاً لفرض الوجود وتأكيد الصمود والإيمان بالحرية الانعتاق.
إن الناقد لا ينفك يطرح الأسئلة الوجودية، التي تشي بحيرته والتباس الأشياء المكتظة أمامه، وبعضها يتصل بالعملية اللاشعورية الكامنة وراء الإبداع، فهو إنسان متجدد تخلقه الأفكار والرؤى والجنون، كل يوم بصورة جديدة، مما يجعله يطرح الأسئلة عن ماهيته، ولا شك أن كل ناقد له طبيعة خاصة تميزه عن الآخرين، فهو يعيش ليبدع ويحلم ويتأمل في مسرح الجمال، وتنغمس كل حواسه في جواهر الأشياء.

الدستور - وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك