المزيد
سورية: روسيا ترفض مخرجات اجتماع الرياض وكيري يعدلها

التاريخ : 13-12-2015 |  الوقت : 12:22:31

رفضت روسيا مخرجات "اجتماع فريق عن المعارضة السورية" في الرياض، معتبرة انها محاولة من فريق منح نفسه حق التحدث باسم جميع فصائل المعارضة، ما تزامن مع تحذير وزير الخارجية الأميركي جون كيري من أن بعض النقاط، و "تحديداً نقطتين"، بحاجة إلى معالجة إذا كانت مفاوضات السلام برعاية الأمم المتحدة ستُستأنف الأسبوع المقبل، فيما كان نظيره الروسي سيرغي لافروف يكرر رفضه الخروج عن تفاهمات فيينا وبحث موضوع الأسد.
وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن "استعداد موسكو لمواصلة العمل الجماعي في إطار الفريق الدولي لدعم سورية بمشاركة جميع الأطراف المعنية بلا استثناء، بهدف تسوية جملة من المسائل المتعلقة بالتمهيد لعملية سياسية سورية حقيقية وشاملة دون أي شروط مسبقة".
وأضافت: "جميع المشاركين في الفريق الدولي لدعم سورية قد أجمعوا على مبدأ رئيسي للتسوية، ألا وهو أن الشعب السوري وحده المخول بتقرير مصير سورية، ولا بد من التقيد التام بتنفيذ الاتفاقات".
وبصدد الدعوة لانعقاد اجتماع "أصدقاء سورية" الشهر المقبل قالت: "لقد تلقينا بدهشة نبأ الدعوة إلى اجتماع عاجل في الـ14 من الشهر الحالي لمجموعة "أصدقاء سورية" المعروف عنها نهجها الذي استنفد والمتمسك بالإطاحة بالحكومة الشرعية في دمشق. ومحاولات حصر عملية التسوية في نطاق منفرد من شأنها الإضرار بالتسوية، وتطعن بهيبة المجموعة الدولية لدعم سورية والتي تم في نطاقها وبفضل جهود مضنية حشد جميع اللاعبين الخارجيين الرئيسيين".
واعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري، في باريس، انه سيتباحث مع نظيره السعودي عادل الجبير لمعالجة النقاط العالقة في الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الرياض بين المعارضة السورية، السياسية والعسكرية. وأضاف أن "بعض المسائل، وتحديداً نقطتين، في رأينا بحاجة إلى معالجة". وتابع "إني واثق من أنها ستعالج وسأتباحث معهم".
وحول ما إذا كان سينظم في نيويورك في 18 الشهر الحالي المؤتمر الدولي حول سورية، قال كيري "سوف نرى. عليّ أن استمع إلى أجوبة على بعض الأسئلة وعندها سنعلمكم بالأمر". وأعلن انه تحادث مع وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان بن عبد العزيز والجبير منذ توقيع الاتفاق. ولم يحدد كيري للصحفيين النقاط المختلف عليها، لكن واشنطن ترغب في أن تكون موسكو مرتاحة للاتفاق، بعدما شدد الروس مراراً على أن اي خطوات ستُتخذ، يجب أن تنسجم مع ما حددته تفاهمات فيينا السورية.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر أن كيري سيلتقي بوتين في موسكو الثلاثاء المقبل للبحث في الملف السوري وسبل مكافحة تنظيم "داعش". وقال "سيبحثان في الجهود الجارية للتوصل إلى انتقال سياسي في سورية، وفي الجهود المتزامنة لإضعاف وتدمير تنظيم "داعش".
كما سيلتقي كيري نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال زيارته موسكو. وأشار تونر إلى أن كيري سيحضر أيضاً محادثات بشأن سورية في باريس غدا .
وبالتزامن،  قالت مصادر في المعارضة السوري ان الهيئة العليا لمؤتمر المعارضة السورية في الرياض، التي باتت تضم 34 شخصاً بينهم 11 من المجموعات المسلحة، عكفت على عقد سلسلة من الاجتماعات شملت لقاء مع ممثلي مجموعة "أصدقاء سورية" ومسؤولين آخرين لدرس نتائج المؤتمر والاستعداد لعقد لقاء للهيئة في العاصمة السعودية يومي الخميس والجمعة المقبلين استعداداً للمفاوضات مع وفد الحكومة في جنيف الشهر المقبل (منتصفه على الأرجح). وبات ممثلو الفصائل المقاتلة يشكلون ثلث كل من الهيئة العامة والوفد المفاوض.
وبدأ اليوم التالي لمؤتمر الرياض، بإضافة رجل الأعمال وليد الزعبي إلى قائمة الهيئة العليا للمؤتمر بعدما تم مساء أول من أمس ضم مقعد إلى ممثلي الفصائل المقاتلة، بحيث باتت حصتهم 11 مقعداً من 34 في الهيئة التي تضم أيضاً تسعة من "الائتلاف الوطني السوري" وخمسة من "هيئة التنسيق" ومستقلين.
وعقد لقاء بين أعضاء الهيئة عدا ممثل "أحرار الشام الإسلامية" لبيب نحاس، وممثلي دول "أصدقاء سورية" الأميركي والبريطاني والفرنسي وآخرين، جرى فيه بحث البيان الختامي لمؤتمر الرياض، بحيث قدّم المبعوثون عرضاً للعملية السياسية ونتائج بيان "المجموعة الدولية لدعم سورية" الصادر منتصف الشهر الماضي، إضافة إلى ضرورة الاستعداد لمرحلة التفاوض مع ممثلي الحكومة.
وبدا واضحاً وجود ثلاث نقاط في البيان الختامي، تتطلب شرحاً لدى ذهاب الوفد التفاوضي إلى جنيف، تتعلق بعبارة "رحيل (الرئيس) بشار الأسد لدى بدء المرحلة الانتقالية" ذلك أن أحد المسؤولين الغربيين تحدث عن "التاريخ المحدد لذلك، وما إذا كان يعني وقت توقيع تشكيل المرحلة الانتقالية أم انه يعني بدء هذه المرحلة"، إضافة إلى الحديث عن العلاقة بين وقف النار والمرحلة الانتقالية خصوصاً أن البيان أشار إلى أن وقف النار يتم بعد "تشكيل المؤسسات الانتقالية" من دون تحديد هذه المؤسسات. ومن الأمور الأخرى التي خضعت للنقاش موضوع الحديث عن "ضمانات دولية" تتعلق بإجراءات بناء الثقة قبل بدء المفاوضات مع ممثلي الحكومة، على أساس وجود غموض في هذه المسألة.
ويتوقع أن يكون هذا أحد الأمور الرئيسية التي ستطرح في اجتماع الهيئة في الرياض نهاية الأسبوع. وكان بين الاقتراحات أن تصوغ الهيئة خريطة طريق أو "آليات ومبادئ" يحملها الوفد التفاوضي إلى جنيف، بحيث يتم تحديد "الأهداف، الآليات، الخطوط الحمر".
ويتضمن البند الثاني، انتخاب رئيس لهذه الهيئة حيث بدا عملياً أن رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب سيترأس هذه الهيئة التي ستتخذ من الرياض مقراً لها وستحصل على "كل التسهيلات اللازمة"، إضافة إلى صوغ نظام داخلي وتعيين مسؤولين إعلاميين وانتخاب الوفد المفاوض. وعلم أن الوفد سيضم 15 عضواً بينهم 4 من ممثلي الفصائل المقاتلة و6 من "الائتلاف" وثلاثة من "هيئة التنسيق" واثنان من المستقلين.
وتوقّع مسؤولون أن يحصل جدل كبير في دمشق إزاء مشاركة ممثلي الفصائل المقاتلة في الوفد المفاوض باعتبار أن "النظام سيعتبرهم إرهابيين ولن يجلس ممثلوه معهم إلى طاولة واحدة"، لافتين إلى احتمال أن "يحرج هذا الأمر روسيا".
ونجحت دول عربية في الحصول على دعم أميركي لموقفها في عدم اعتبار "أحرار الشام" و "جيش الإسلام" تنظيمين إرهابيين. كما أن مشاركة ممثليهما في المؤتمر كان بين الأمور اللافتة. وعلم أن نقاشات تجري في "أحرار الشام" لاتخاذ موقف نهائي من نتائج المؤتمر.
وكان مدير جلسات المؤتمر رئيس "مركز الخليج للدراسات" عبدالعزيز صقر اقترح أول من أمس تحويل أعضاء المؤتمر البالغ عددهم 116 عضواً إلى "هيئة عامة" والهيئة العليا للمفاوضات إلى "أمانة عامة" وانتخاب هيئة قيادية للمؤتمر مع توفير مقر دائم في الرياض. لكن الأمر الواضح إلى الآن هو أن الرياض هي المقر الدائم للهيئة العليا التي ستدير المفاوضات.
وبدا واضحاً وجود "قلق" لدى بعض المسؤولين في "الائتلاف" بوجود مساع لتشكيل "كيان سياسي بديل" من "الائتلافط أو طسحب البساط رويداً من تحته". ويتوقع إجراء اتصالات إقليمية تتعلق بهذا الشأن.
وفي موازاة اجتماع الهيئة مع ممثلي "أصدقاء سورية"، التقى رئيس "هيئة التنسيق" حسن عبدالعظيم وفريق السفير الروسي في الرياض، لاطلاعه على نتائج مؤتمر الرياض. وقال عبدالعظيم لـ إن المؤتمر كان "ناجحاً بكل المقاييس إذ إن الجميع تبنى الحل السياسي بما فيها الفصائل المسلحة، وهذا أمر مهم". كما أشار إلى "لغة البيان كان يمكن أن تكون سياسية أكثر، لكن البيان جيد لأنه أكد على الحل السياسي بناء على بيان جنيف ومسار فيينا".
وجدد الإشارة إلى ضرورة حل أمر عدم وجود كتل سياسية أخرى مثل "الاتحاد الديمقراطي" بزعامة صالح مسلم و "الجبهة الشعبية للتغيير والتحريرط برئاسة قدري جميل و"منبر النداء الديمقراطي" سمير العيطة، مقترحاً ضم ممثليهم إلى الهيئة العليا والوفد المفاوض. كما جرى اقتراح آخر بضم نساء إلى الجسمين الجديدين: الهيئة والوفد.
واعتبر مشاركون آخرون أنها "المرة الأولى التي يتفاهم فيها معارضو الداخل والخارج على وثيقة مشتركة حظيت بدعم وتأييد أوسع تمثيل ممكن إلى الآن بما في ذلك الفصائل المقاتلة"، مشيرين إلى "الدور الإيجابي شكلاً ومضموناً" الذي لعبه الجانب السعودي لتحقيق ذلك سواء في كيفية توفير أكبر وقت للمشاركين للحديث مع بعضهم بعضاً من دون شكل رسمي أو ترتيب الجلوس ومكان المطعم والاتصالات أو كيفية إدارة الحوار من قبل ميسر المؤتمر.(وكالات)

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك