طالبت الحكومة العراقية أمس تركيا بسحب "كامل" القوات التي نشرتها في العراق دون موافقة بغداد، لتعبر بذلك عن عدم رضاها على الانسحاب الجزئي لهذه القوات الذي تم أول من أمس.
وأفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي ان "مجلس الوزراء ناقش الأزمة مع تركيا، وجدد موقفه الثابت بضرورة استجابة الجارة تركيا لطلب العراق بالانسحاب الكامل من الاراضي العراقية واحترام سيادته الوطنية".
ويأتي الموقف العراقي بعد يوم واحد من سحب تركيا لجزء من قواتها العسكرية من معسكر بعشيقة قرب الموصل باتجاه شمال البلاد.
ولم يعرف حتى الان بالتحديد عدد الدبابات ولا عدد الجنود الذين ارسلتهم انقرة الى المعسكر الاسبوع الماضي لكنها تؤكد ان الهدف من ارسال هذه القوة حماية مدربين اتراك يعملون على تدريب قوات عراقية تستعد لقتال تنظيم الدولة الاسلامية.
واثار هذا الانتشار التركي توترا حادا مع الحكومة العراقية التي طالبت بانسحاب القوات التركية ورفعت الجمعة رسالة احتجاج الى مجلس الامن.
وكان مسؤول تركي رفيع اعلن الاسبوع الماضي ان عشرين دبابة مع ما بين 150 الى 300 جندي نشروا لحماية المدربين الاتراك في قاعدة بعشيقة العسكرية قرب مدينة الموصل التي يسيطر عليها جهاديو تنظيم الدولة الاسلامية منذ حزيران (يونيو) 2014.
وتقوم كتيبة تركية منذ بضعة اشهر هناك بتدريب قوات الحكومة الاقليمية لكردستان العراق، البشمركة، ومتطوعين عراقيين يرغبون في قتال تنظيم داعش.
وتؤكد انقرة انها ارسلت هذه التعزيزات لتأمين حماية مدربيها.
إلى ذلك، احبطت القوات العراقية أمس هجوما كان تنظيم داعش يستعد لشنه على المحور الشرقي لمدينة الرمادي بواسطة 15 انتحاريا بسيارات مفخخة، حسب مسؤولين امنيين عراقيين.
وقال النقيب احمد الدليمي، الضابط في شرطة الانبار، ان "الطيران الحربي للتحالف الدولي والعراقي وبمساندة القوات البرية من الجيش وافواج طوارئ شرطة الانبار تمكن أمس، من صد هجوم عنيف لتنظيم داعش قادما من مركز الرمادي على منطقة تل مشهيدة المجاورة لمنطقة حصيبة على بعد سبعة كيلومترات شرق الرمادي".
وفرضت القوات العراقية منذ فترة طوقا محكما على مدينة الرمادي من جميع الجهات، وتمكنت من تحرير عدد من الاحياء غرب وجنوب المدينة، اضافة الى تحرير مقر عمليات الانبار السابق شمال المدينة.
واضاف النقيب العراقي ان الطيران الحربي فجر بالتعاون مع القوات البرية 15 مركبة مفخخة يقودها انتحاريون اضافة الى قتل 11 عنصرا من التنظيم واصابة العشرات خلال الهجوم.
وقتل اثنان من عناصر أفواج طوارئ شرطة الانبار وأصيب ستة اخرون بجروح خلال المعارك مع الجهاديين عقب الهجوم الانتحاري، حسب الدليمي الذي اعلن بعدها ان "ألقوات الأمنية تفرض كامل سيطرتها على تل مشهيدة شرق الرمادي". - (وكالات)
وكالة كل العرب الاخبارية