أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو لم تغير موقفها بشأن الأزمة السورية والوضع بالمنطقة بسبب إسقاط القاذفة الروسية في أجواء سورية، لكنها اضطرت للكشف عن خلافتها مع أنقرة.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أمس الأربعاء، إن الخلافات بين روسيا وتركيا ليست جديدة، إلا أن موسكو حاولت تسويتها بالطرق الدبلوماسية من خلال إجراء مباحثات بشكل مستمر.
وأوضحت: "إذا كان لهذا الحادث تأثير ما فإنه تمثل في بدئنا الحديث العلني عن المشاكل مع الجانب التركي بشأن التسوية في سورية. وكنا سابقا نتحدث عنها بشكل مباشر لكن وراء الأبواب المغلقة كوننا شركاء، إلا أن بعد ما رأيناه من إسقاط "سو-24"، وكذلك اللهجة المخيفة لأنقرة، أغلقت تركيا بذلك فرص الحوار البناء".
كما دعت الدبلوماسية الروسية المسؤولين ووسائل الإعلام في تركيا إلى الامتناع عن المقارنة بين إسقاط القاذفة الروسية في أجواء سورية وحادث إسقاط طائرة الركاب الكورية الجنوبية من نوع "بوينغ" في العهد السوفيتي، ودعت الجانب التركي إلى تحليل أفعال طيرانه وكيفية تصرفه في هذه الحالة.
ومع ذلك قالت زاخاروفا إنها لا تستطيع تأكيد وجود خطة لتوسيع العقوبات الروسية ضد تركيا.
من جهة أخرى أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن موسكو تتعاون بشكل وثيق مع العراق فيما يتعلق بمكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية في سورية، مشيرة إلى تنسيق الخطوات مع بغداد من خلال مركز المعلومات.
وقالت ردا على سؤال حول إطلاق روسيا صواريخ من بحر قزوين تستهدف مواقع لـ"داعش" في سوريةا عبر كردستان العراق، إن موسكو لم تتلق أي اعتراضات بهذا الشأن من الحكومة العراقية الرسمية.
وأكدت زاخاروفا أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيتوجه مساء اليوم إلى نيويورك للمشاركة في اجتماع مجموعة دعم سورية وغيره من اللقاءات بشأن التسوية السورية، معربة عن أمل موسكو في أن اجتماع نيويورك سيتوصل إلى اتفاق حول طرح مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لتأكيد كافة لمبادئ الواردة في بياني فيينا الصادرين في 30 تشرين الأول(اكتوبر) و14 تشرين الثاني(نوفمبر) العام الحالي.
وقالت إن الموعد المحدد والمرغوب فيه لإطلاق المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة هو 1 يناير/كانون الثاني، مشيرة في ذات الوقت إلى أن هذه القضية "معقدة للغاية" ولا تجري تسويتها بالوتيرة المرغوبة.
وبشأن احتجاز ناقلة النفط "الميكانيكي تشيبوتاريوف" الروسية في ليبيا، أكدت زاخاروفا أن موسكو تواصل جهودها من أجل الإفراج 10 من أفراد الطاقم ما زالوا محتجزين في قاعدة عسكرية تقع على بعد 200 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس.
وأوضحت أن موظفا للقنصلية الروسية يزور المواطنين الروس المحتجزين بشكل دوري، وأن حالتهم الصحية جيدة، مشيرة إلى أن النيابة العامة في طرابلس قررت تمديد فترة احتجاز طاقم الناقلة الروسية حتى نهاية العام الجاري.
وبشأن الأزمة الأوكرانية أشارت الدبلوماسية الروسية إلى أن الاجتماع الأخير لمجموعة الاتصال الخاصة بتسوية الأزمة الأوكرانية توصل إلى اتفاقات جديدة تتعلق بإزالة الألغام ووقف إطلاق النار بالكامل في فترة أعياد رأس السنة والميلاد، معربة عن أسف موسكو بشأن تبني كييف "موقفا غير بناء" أثناء مناقشة القضايا السياسية التي أظهرت من جديد وجود خلافات جدية بين الأطراف المعنية.
وأضافت زخاروفا أن مجموعة الاتصال ستعقد اجتماعا آخر لها قبل حلول العام الجديد.-(وكالات)
وكالة كل العرب الاخبارية