المزيد
كل عام ومسلمي ومسيحيي العرب بخير وسلام

التاريخ : 25-12-2015 |  الوقت : 10:46:28

كتب :فارس الحباشنة

الحياة مع الاعياد لها رائحة مختلفة، وبتزامن حلول مولدي النبي محمد والمسيح عليهما الصلاة والسلام، والذي يأتي تقريبا كل نحو 500 عام، هو احتفال مختلف بولادة رسولين حملا للبشرية السلام والحق والعدل والبشرى. وبرغم كل ما يثقل حياتنا العامة، فان عيدي الميلاد هبطا من السماء بما هو رحب وشجي على نفوس مسلمي ومسيحيي العرب، اجمل الاعياد التي ترتبط بطقوس وشعائر دينية واجتماعية متوارثة من أجداد تفننوا في اكتشاف ثقافة الروح وقيم المحبة والسلام والعدالة والحق. تزامن المولدين يضعنا اليوم أمام اختبار روحي وحضاري، هي لحظة تختزل تاريخية التعايش الديني في المشرق العربي، ونحن نواجه اليوم فضاعة ما يولد من أفكار دينية متطرفة، فليس من السهل تمرير مسوخات دعاة التحريم والتفكير، ومن يمضون الى صناعة الكراهية والانشقاق والفتن في الامة، ويمضون بحقن أفكارهم التكفيرية والشيطانية السوداء. التعايش بين المسلمين والمسيحيين اردنيا ومشرقيا ليس مجرد عنوان للاستهلاك أو مقولة للتجميل والتدبيج، بل أنه من الصعب والمستحيل قبول المشرق العربي دون تعدد الديانات : الاسلام والمسيحية واليهودية، وهي حقيقة حضارية تاريخية تحاول اسرائيل وقوى أخرى مولدة للأرهاب والتطرف الديني في الاقليم محوها. ما يقع لفلسطين وسوريا والعراق واليمن وبلدان عربية أخرى، -والله انه ليدمي القلوب بكاء-، وأنه من الموجع والمؤلم ما وصلت اليه الاوطان في المشرق العربي، مهزلة كابوسية نعيشها كل يوم ونحن نرى تهجيرا لالاف من المسيحيين العرب وقتل على الهوية الطائفية، وأوطان تحاصر وتدمر بالأمية والجهل والخوف والتطرف. تزامن عيدي ميلاد النبي محمد والمسيح عليهما الصلاة والسلام يدفعنا جميعا للوقوف مشدودين نحو تجديد دورة قيم التسامح والتعايش الديني، والهتاف بصوت عال غضبا من صناع الفتن والكراهية ومن يريدون غرس أشواكه في مجالنا العام الديني والثقافي والاجتماعي. في الاردن ليس ثمة من مجال يتسع لاحتضان واحتواء تلك الافكار والاراء السوداء، والتاريخ الاجتماعي والسياسي الاردني شاهد حي على نموذجية التعايش الديني، ومن البديهي والطبيعي أن يقذف الاردنيون تلك المسوخات، وليقولوا للجميع أننا كلنا عرب أردنيون بالأول، وكلنا عباد لله، ومجانين  ومتيمون بحب الوطن «الاردن « لاغير. في قضايا الوطن تعود الاردنيون الاوفياء ألاّ يسمعوا لما يقولوه الغرب عما يريد من ديمقراطية واصلاح اقتصادي وسياسي وعلمانية جوفاء منسوخة عن ثقافتهم، فدعونا هنا قبل أن ننسى التعرف على ما قاله  «عرار» مصطفى وهبي التل الجذر الوطني المؤسس، وطني مؤسس بالسياسة والثقافة الاردنية : انجيل عيسى أو كتاب محمد سيان عندي فـ العروبة محتدي إن كان عيسى للسلام يقودني فكـذاك أحمد للسعادة مرشدي خوري الكنيسة لا يقول لنا افسقوا والفحش ينهى عنه شيخ المسجد فعلام يبغون الضـلال بقولهم هذا مسيحي وذاك محمـدي. الدستور - وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك