المزيد
فنزويلا على ابواب أزمة دستورية بعيد سيطرة المعارضة على البرلمان

التاريخ : 10-01-2016 |  الوقت : 12:50:05

بعد فوز المعارضة في فنزويلا بالأكثرية في البرلمان ودخولها في مواجهة مفتوحة مع الحكومة تدخل البلاد في أزمة دستورية خانقة يمكن ان تصيبها بالشلل.
اتهمت المعارضة الفائزة في انتخابات السادس من كانون الأول(ديسمبر)، الحكومة الجمعة الماضي بدفعها للدخول في "نزاع على السلطة" لصرف الانظار عن "الكارثة" الاقتصادية التي تضرب البلاد.
يقول في هذا الصدد فيل غونسون المحلل في مجموعة الازمات الدولية ان النظام التشافيزي (نسبة إلى الرئيس الراحل هوغو تشافيز) الذي يجبر للمرة الأولى على التعايش مع المعارضة منذ العام 1999، "اختار المواجهة بدلا من العمل مع الغالبية الجديدة في البرلمان لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي تضرب البلاد".
ومن المقرر ان تقدم الحكومة الثلاثاء المقبل الى البرلمان خطتها "الاقتصادية الطارئة" لتقديم "نموذج اشتراكي منتج" في هذا البلد الذي يعتمد كثيرا على الصادرات، وقالت بانها تنتظر دعم "البرلمان البورجوازي" لهذه الخطة.
اتخذت الحكومة خلال الايام الاخيرة لتمتعتها بالاكثرية في البرلمان في نهاية كانون الاول(ديسمبر) اجراءات عدة للحد من هامش التحرك للمعارضة عبر تسمية قضاة جدد للمحكمة القضائية العليا (اعلى سلطة قضائية في البلاد) والغاء صلاحية البرلمان في تسمية حاكم المصرف المركزي، وتعليق انتخاب نواب معارضين. ويكون النظام التشافيزي بذلك، حسب المحلل الاقتصادي لويس فينسنتي ليون، قد بات "محصنا دستوريا" بوجود قضاة على راس المحكمة العليا موالين له، خاصة وان هذه المحكمة مخولة البت في الخلافات حول تفسير الدستور.
وباتت القرارات المقبلة التي يمكن ان تصوت عليها المعارضة في مجلس النواب معرضة للابطال من قبل هذه المحكمة بعد الشكوى التي قدمها التشافيزيون الخميس الماضي لدى المحكمة العليا. ذلك ان التشافيزيين يرفضون الاعتراف بانتخاب ثلاثة نواب معارضين ما سيحرم المعارضة من الحصول على ثلثي مقاعد البرلمان. ونسبة الثلثين هذه تتيح للمعارضة الدعوة الى اجراء استفتاء وحتى التخلص من الرئيس نيكولا مادورو عبر تقصير مدة ولايته.
من جهته قال دييغو مويا اوكامبوس الخبير في مكتب المحاماة البريطاني "اي اتش اس" انه يمكن ان "تقوم المعارضة (في اطار طاولة الوحدة الديموقراطية) باقالة قضاة المحكمة العليا الذين عينوا اخيرا واستبدالهم باخرين يؤمنون استقلالية السلطة القضائية".
ورغم الخط المتشدد الذي تنتهجه المعارضة فانها اظهرت بعض الليونة عندما قدمت الجمعة اعتذارا على طريقة نزع صور الرئيس السابق هوغو تشافيز من مقر مجلس النواب. وقد اعتبرت الحكومة هذا العمل اهانة كبيرة لمناصري تشافيز.  -(ا ف ب)

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك