المزيد
الاتحاد الأوروبي يشدد قوانينه ضد المستوطنات الإسرائيلية

التاريخ : 18-01-2016 |  الوقت : 12:57:40

عبرت مصادر سياسية إسرائيلية مسؤولة أمس عن قلقها من احتمال أن يصادق الاتحاد الأوروبي في جلسة المفوضية اليوم، على مشروع قرار جديد، يؤكد فيه أن كل اتفاقيات التعاون مع إسرائيل لا يمكن أن تسري على كافة المناطق الفلسطينية والسورية المحتلة منذ العام 1967. كما يعبر القرار عن قلقه من محاولات إسرائيل لتضييق الخناق على الجمعيات والمراكز الحقوقية. في حين يبدو أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بدأ يرضخ للضغوط الدولية، وطلب تعديلا على مشروع قانون، يفرغه من مضمونه الذي يلاحق الناشطين الحقوقيين.
ويؤكد مشروع القرار الأوروبي المتوقع إقراره اليوم، على ضرورة التفريق في كل علاقات الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل، بين إسرائيل والمستوطنات. وجاء في مشروع القرار: "إن الاتحاد الأوروبي يواصل بشكل واضح، غير قابل للتأويل، بتفريقه بين إسرائيل، وبين كل المناطق التي احتلتها في العام 1967، بمعنى قطاع غزة والضفة والقدس المحتلة، ومرتفعات الجولان السوري المحتلة. 
وتابع القرار، "إن الاتفاقيات المبرمة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، تسري فقط على إسرائيل. كما أن الاتحاد الأوروبي، وكل الدول الأعضاء فيه ملتزمون بضمان تطبيق كامل، للتشريعات الأوروبية، وللاتفاقيات المتعلقة بمنتوجات المستوطنات. إن الاتحاد الأوروبي، يصادق مجددا على القرار السابق بوضع علامة على منتوجات المستوطنات، ولا يعتبره مقاطعة لإسرائيل، إذ إن الاتحاد الأوروبي يعارض مقاطعة كهذه".
وجاء في مشروع القرار أيضا، أن "الاتحاد الأوروبي يتابع عن قرب، كل التطورات الميدانية، وانعكاساتها، وسيدرس إمكانية اتخاذ تدابير اضافية بهدف الدفاع عن خيار تطبيق حل الدولتين، الذي يتآكل بشكل متواصل، من خلال أعمال جديد تفرض على الأرض".  وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس، إن وزارة الخارجية الإسرائيلية سعت في الأيام الأخيرة إلى تخفيف لهجة مشروع القرار، المرفوض على إسرائيل كليا، إلا أنه حتى أمس، يبدو أن مشروع القرار الأوروبي سيقر وفق المشروع المقترح.
كذلك فإن مشروع القرار يدعم المبادرة الفرنسية في مجلس الأمن الدولي، الذي يدعو إلى دفع العملية التفاوضية الإسرائيلية الفلسطينية، ولعقد مؤتمر دولي لهذا الغرض. كما يعبّر القرار عن قلقه من محاولات الحكومة الإسرائيلية تضييق الخناق على الجمعيات الحقوقية، التي تدافع عن حقوق الفلسطينيين في فلسطين التاريخية، ويعرّض موظفيها لأخطار محدقة في الشارع الإسرائيلي الذي تنفلت فيه العصابات المتطرفة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد طلب من وزيرة القضاء في جلسة حكومته الأسبوعية أمس، اجراء تعديلات على مشروع ما بات يعرف باسم "قانون الجمعيات"، على ضوء الاعتراض الواضح الذي طرحته الإدارة الأميركية على هذا القانون، الذي يلزم القانون كل ناشط في أي جمعية، غالبية تمويلها من حكومات أو منظمات عالمية، بوضع بطاقة على صدره، حينما يدخل إلى الكنيست، وحينما يعمل في الميدان الذي يتواجد فيه عناصر جيش الاحتلال، أو أي من عناصر "الأمن" الإسرائيلي، وأن تحمل البطاقة اسمه واسم المركز الذي يعمل فيه. الأمر الذي سيعرّض العاملين فيها إلى احتمالات جدية جدا، لمواجهة اعتداءات جسدية دائمة عليهم، خاصة حينما ينشطون ميدانيا، في ظل حملة تحريض تبدأ من رأس الهرم الحاكم، وهجوم اعلامي لا يتوقف ضد هذه المراكز، ما يجعل الناشطين أمام أخطار جسدية وعلى حياتهم ككل، خاصة حينما يتحركون في مناطق ينشط فيها عناصر احتلال و"أمن".
والتعديلات التي يطالب بها نتنياهو، تفرغ القانون من هدفه الأصلي، ما يعني أنه اضطر للرضوخ إلى الضغوط الأميركية والدولية، لوقف تشريع هذا القانون، الذي مايزال في مداولات الحكومة، ولم يتم طرحه على الكنيست. على الرغم من أن نتنياهو كان قد أعلن في الاسبوع الماضي، عن دعمه الكامل للقانون، وأن اللجنة الوزارية لشؤون التشريعات صادقت عليه بإجماع كل أحزاب الائتلاف.

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك