أعلن الجيش الروسي أمس انه قصف محافظة دير الزور في شرق سورية التي شدد تنظيم داعش حصاره عليها عقب هجوم دام.
ونقلت وكالات الانباء الروسية عن المتحدث باسم الجيش ايغور كوناشينكوف قوله إن الجيش "شن عمليات عسكرية فقط في محافظتي اللاذقية ودير الزور بسبب الاحوال الجوية السيئة ولتجنب ضرب السكان المدنيين".
واضاف ان المقاتلات الروسية اصابت 57 هدفا في 16 طلعة جوية قتالية في هاتين المحافظتين أول من أمس.
واشار المتحدث العسكري كذلك إلى أن روسيا ادخلت 50 طنا من المساعدات الإنسانية إلى مدينة دير الزور المحاصرة في 15 كانون الثاني(يناير).
وأول من أمس ذكرت وزارة الدفاع انه تم تسليم أكثر من 40 طنا من المساعدات الإنسانية في وقت سابق من هذا الاسبوع إلى مدينة دير الزور المحاصرة شرق سورية.
وشن تنظيم داعش هجوما داميا على دير الزور السبت ونفذ عشرات من مقاتليه هجمات انتحارية اثناء اقتحامهم مواقع حكومية.
إلى ذلك، دعت فرنسا أمس روسيا الى "تركيز" قصفها على تنظيم داعش، و"التوقف عن ضرب مجموعات المعارضة" المسلحة في سورية التي تقاتل التنظيم المتشدد، في حين اعتبرت واشنطن ان موسكو "على طريق استراتيجية سيئة".
وقال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان في ختام لقاء عقد في باريس ضم سبع دول من قوات التحالف المشاركة في الحرب على تنظيم داعش "ان روسيا لاعب مهم في الملف السوري. نقدر هذا الموقع ونرغب بان تركز روسيا جهودها على داعش وتتوقف عن ضرب المجموعات التي تقاتل هذا التنظيم". وقال نظيره الأميركي اشتون كارتر في الاطار نفسه إن "الروس على طريق استراتيجية سيئة" مضيفا "وحتى يتغير هذا الامر ليس هناك اساس مشترك لقيام تعاون" معهم.
على صعيد متصل، قتل 1015 مدنيا في الغارات التي نفذتها الطائرات الروسية على مناطق مختلفة في سورية منذ بدء تدخلها العسكري في البلاد في نهاية أيلول(سبتمبر)، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.
وقال المرصد في بريد إلكتروني "أسفرت آلاف الضربات الجوية التي نفذتها الطائرات الحربية الروسية عن استشهاد 1015 مواطناً مدنياً سوريا من بينهم 238 طفلا دون سن الـ 18، و137 مواطنة فوق سن الثامنة عشرة، و640 رجلاً وفتى".
وأوضح المرصد أن الغارات قتلت ايضا 893 عنصرا من تنظيم داعش، و1141 من الفصائل المقاتلة المعارضة للنظام السوري وجبهة النصرة.
وتقول موسكو انها تستهدف جميع "الإرهابيين" في غاراتها الجوية، بينما تتهمها الدول الغربية باستهداف مواقع للمعارضة المصنفة "معتدلة" أكثر من الجهاديين.
من جانبه، صرح وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر في ختام لقاء عقد في باريس ضم وزراء دفاع سبع دول مشاركة في التحالف ضد تنظيم داعش، ان "الروس يسيرون على طريق خاطئ استراتيجيا، وفي بعض الحالات تكتيكيا".
وأكد كارتر "ليس بيننا اساس لتعاون اوسع" معهم.
في الغضون، عاد مئات الأشخاص أمس إلى حي القدم في جنوب العاصمة السورية تنفيذا لبنود اتفاق "مصالحة" عقدته السلطات السورية ومقاتلو المعارضة في صيف 2014.
وتجمهر مئات الاشخاص اغلبهم من النساء والاطفال وكبار السن أمام محطة القدم للقطارات بانتظار السماح لهم بالدخول حاملين امتعتهم الشخصية وبعض الماكولات.
وقال محافظ دمشق بشر الصبان لصحفيين "بدأت المصالحة في القدم منذ بداية العام 2015 ومرت بمراحل عدة، واليوم هي بالاحياء النهائية، إذ عادت أكثر من ألفين عائلة إلى القدم الغربي بداية العام الماضي واليوم أحياء العسالي والجورة".
ولفت الصبان الى ان "عودة أهلنا اليوم إلى هذه الأحياء هي تتمة لما تم البدء به العام الماضي"، مشيرا الى ان عدد العائلات العائدة التي تمت تسوية "أوضاع أبنائها المسلحين" بلغ ألفا. حصلت تسويات اوضاع لـ170 شخصا. وقال المحافظ ان "كل مؤسسات الدولة ستعود إلى هذه المنطقة لتبسط سيطرتها بشكل كامل وتقوم بشرعية الدولة". - (وكالات)
وكالة كل العرب الاخبارية