رجحت وكالة Bloomberg أن يدعو المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا وفدين منفصلين عن المعارضة السورية إلى مفاوضات السوريين (بين المعارضة والحكومة) المرتقبة في جنيف.
ونقلت الوكالة عن مصادر دبلوماسية مطلعة في تقرير نشرته اول من امس السبت، قولهم ان تأجيل المفاوضات السورية ناجم عن الخلاف المستمر بين موسكو وواشنطن حول قائمة المشاركين في المفاوضات عن المعارضة، رغم "اقتراب الطرفين من العثور على حل وسط".
وزير الخارجية الألماني فرانك فالتير شتاينماير، وفي تصريح امس، شكك بوجود أطراف معتدلة في سورية، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يعجز في الوقت الراهن عن اختيار الشركاء المنشودين في إطار المفاوضات حول سورية. وأكد أن ذلك، كما ينسحب على الرئيس الحالي بشار الأسد، ينسحب على المعارضة، إلا أنه لا بد من تمثيل جميع الأطراف السورية إلى المفاوضات.
وأضاف: "كيف يمكن العثور على أوساط معتدلة في سورية بعد خمس سنوات من الحرب الأهلية والعنف والتشدد؟ أخشى أن نكون قد اجتزنا ومنذ أمد المرحلة التي كان من المتاح خلالها انتقاء شركاء يمكن الحوار معهم، وأطراف تشارك في المفاوضات".
وأردف قائلا: "مما لا شك فيه، أنه لا ينبغي إجلاس الإرهابيين والإسلاميين المتشددين، الذين ينشدون تعطيل الحل السياسي، إلى طاولة المفاوضات. نحن بحاجة إلى تحالف يضم ممثلين عن جزء محدد من المجتمع السوري تكون السلطة في أيديهم، ويحترمون عملية جنيف ويكونوا مستعدين لوقف القتال خلال المفاوضات".
وأعرب الوزير الألماني عن ثقته التامة بأن "موقف الأسد يعتمد بشكل كبير على الدعم المقدم له من موسكو"، وأن الرئيس السوري لن يتخلى عن السلطة "إلا حينما يتلقى الإشارة إلى ذلك من موسكو وطهران".
في غضون ذلك، أعلنت الخارجية الأميركية أن الوزير جون كيري التقى اول من امس في الرياض أعضاء "الهيئة التفاوضية العليا للمعارضة السورية" برئاسة رياض حجاب، وبحث معهم "المفاوضات المنتظرة تحت رعاية الأمم المتحدة حول الانتقال السياسي، فيما شدد الجميع على ضرورة الإسراع في وضع حد للعنف" في سورية.
إلى ذلك أعلن "سفير" الائتلاف السوري المعارض في باريس منذر ماخوس عن "تراجع مخيف" في الموقف الأميركي تجاه الأزمة السورية، وكشف ماخوس أن كيري قال في الاجتماع مع حجاب في الرياض، إنه "عليهم أن يذهبوا إلى جنيف ضمن الشروط المفروضة عليهم، وإلا فسيخسروا دعم حلفائهم".
من جهته، اعتبر الزعيم الكردي السوري صالح مسلم قائمة المعارضة السورية، التي أعدت في الرياض لمفاوضات جنيف، أنها تمثل تنظيم "القاعدة".
وفي تعليق لـ"BBC" يوم السبت قال: "القائمة التي طرحها الذين اجتمعوا في الرياض هي قائمة تمثل تنظيم "القاعدة"، وتضم من يهدفون إلى إقامة "دولة إسلامية" في سورية.
وأشار مسلم إلى أن "مجلس سورية الديمقراطية" يحتضن كافة المكونات المتواجدة في "روج آفا /غرب كردستان/ وسورية"، ومشروعه يطمح إلى بناء مجتمع حر في البلاد لا إمارة إسلامية".
وفي صدد مشاركته في المفاوضات المزمعة، نفى مسلم ما تناقلته وسائل إعلام حول دعوة تسلمها من ستيفان دي ميستورا لحضور مؤتمر جنيف. وقال: "لم يتم حتى الآن توجيه الدعوة إلى أي طرف معارض إلى جنيف-3".
وكانت المعارضة السورية أعلنت عن توصلها إلى اتفاق بشأن تشكيل وفدها لمفاوضات جنيف، غير أنها ترفض المشاركة في المفاوضات حال دعي "طرف ثالث" لها والذي يمثله الأكراد.
وكشفت المعارضة أن العميد أسعد الزعبي سيرأس الوفد المفاوض وأن جورج صبرا سيكون نائبا له، كما يضم الوفد 17 شخصا بينهم محمد علوش المسؤول السياسي في "جيش الإسلام".
وترى أوساط سياسية أن تعيين علوش جاء لإثارة حفيظة موسكو التي تعتبر "جيش الإسلام" تنظيما
إرهابيا.-(وكالات)
وكالة كل العرب الاخبارية