المزيد
جنيف3 السوري: المعلم يقود وفد الحكومة ومناع يقاطع

التاريخ : 28-01-2016 |  الوقت : 12:41:47

أعلن الرئيس المشترك لمجلس سورية الديمقراطية، هيثم مناع، مقاطعة محادثات السلام المقررة في جنيف، في حال لم يتلق الزعيمان الكرديان صالح مسلم وإلهام أحمد دعوة للحضور. بينما اكتفت الهيئة العليا للمفاوضات المجتمعة في الرياض بإبداء موقف إيجابي من الذهاب إلى جنيف، لافتة إلى انها تنتظر ردا أمميا على تساؤلاتها قبل اتخاذها قرارا نهائيا.
هيثم مناع أبلغ رويترز "إما أن أذهب مع أصدقائي أو لا أذهب"، مضيفا "يقترحون علينا الآن وفدا يمكننا فعليا أن نسميه الوفد الروسي، ولست مستعدا لأن أكون عضوا في الوفد الروسي..".
تصريحات مناع جاءت بعد أن قال زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، صالح مسلم، إن المسؤولين الأكراد السوريين لم يتلقوا دعوات للمشاركة في محادثات "جنيف 3" بشأن سورية.
وأكدت الأمم المتحدة أمس انها لم توجه دعوات سوى لأطراف سوريين لحضور مفاوضات السلام في جنيف التي تبدأ الجمعة، بخلاف ما أعلنته تركيا.
والثلاثاء، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاوش اوغلو أن بلاده لن تشارك في هذه المفاوضات إذا تمت دعوة الأكراد السوريين في حزب الاتحاد الديمقراطي الذي تعتبره أنقرة مرتبطا بحزب العمال الكردستاني المصنف "إرهابيا".
وردا على سؤال لفرانس برس عن حضور وفود من تركيا وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة بصفة مراقب، قالت متحدثة باسم موفد الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا "لا نعتزم على الإطلاق دعوة أي طرف خارج إطار السوريين".
ووجه دي ميستورا الدعوات الثلاثاء من دون أن يكشف عدد الأشخاص المدعوين أو هوياتهم. وعلقت المتحدثة "سنعلن هذا الأمر قبل اجتماع الجمعة".
وتنتظر الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية التي اجتمعت أمس في الرياض رد الأمم المتحدة على ايضاحات طالبت بها قبل اتخاذ قرارها بشأن الدعوة الموجهة إليها للتفاوض مع النظام الجمعة في جنيف.
وسئلت المتحدثة عما إذا كان دي ميستورا قد أرسل اللائحة الكاملة للمدعوين إلى الهيئة، فقالت "ليس هناك أي شرط مسبق" للمشاركة في المفاوضات.
وتهدف مفاوضات جنيف إلى إنهاء النزاع السوري الذي خلف أكثر من 260 ألف قتيل في خمسة أعوام.
وفي موسكو، قال جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي أمس، إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيقود وفد الحكومة إلى جنيف، مشيرا إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يمكنه المشاركة في مرحلة لاحقة من محادثات السلام السورية في جنيف لكنه لم يدع للجولة الأولى من المناقشات.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا لوزير الخارجية الفرنسي في وقت سابق أمس إنه لن يوجه الدعوة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي لحضور المحادثات المقرر أن تبدأ غدا وأن هيئة معارضة مدعومة من الرياض ستقود المفاوضات.
ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن جاتيلوف قوله "لم ترسل دعوات للمشاركة في المرحلة الأولى من محادثات سوريا لحزب الاتحاد الديمقراطي لكن دي ميستورا حجز له مكانا وينوي دعوته في مرحلة لاحقة".
وكانت روسيا قالت إنه ليس من العدل إجراء محادثات دون حضور الفصيل الكردي القوي الذي يسيطر على مساحات كبيرة في شمال سوريا فضلا عن أفراد آخرين تعتقد أنهم يمثلون المجتمع السوري.
ووجه مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية، ستافان دي ميستورا، دعوات إلى وفدي الحكومة والمعارضة المنبثقة عن الهيئة العليا للمفاوضات بالإضافة إلى شخصيات تدعمها روسيا، بينها مناع.
وبعد توجيه الدعوات، استأنفت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن اجتماع المعارضة السورية الشهر الماضي في السعودية، اجتماعاتها امس لحسم مسألة المشاركة بالمباحثات المقررة غدا الجمعة.
وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات، سالم المسلط، لـ"سكاي نيوز عربية" إن المعارضة اتخذت قرارا بالمشاركة في محادثات جنيف 3، لكن بعد تطبيق البنود الإنسانية الواردة في قرار مجلس الأمن.
وفي اتصال لاحق مع "سكاي نيوز عربية"، أوضح المسلط أن توجه المعارضة "إيجابي"، ولكن لم تتخذ بعد قرارا نهائيا، مشددا على ضرورة عقد المباحثات وفق البنود الواردة في القرار 2254.
ويحدد القرار الذي طالب بوقف إطلاق النار، خريطة طريق تبدأ بمفاوضات بين النظام والمعارضة، وتشكيل حكومة انتقالية في غضون 6 أشهر، وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا، من دون أن يذكر مصير الرئيس السوري.
وتواجه المفاوضات المقررة غدا، تحديات عدة، أبرزها خلاف حول من يمثل المعارضة.
وفي حين تصر الهيئة، بتأييد من السعودية، انها هي الوحيدة المخولة تمثيل المعارضة، شملت دعوات دي ميستورا شخصيات معارضة من خارجها، اضافة إلى وفد الهيئة.
وكانت المعارضة سمت وفدا تفاوضيا يرأسه العميد أسعد الزعبي، وكبير مفاوضين هو محمد علوش، عضو المكتب السياسي لـ"جيش الاسلام"، أبرز الفصائل المسلحة بريف دمشق، الذي يصنفه النظام وحلفاؤه "إرهابيا".
واعترضت موسكو على اقتصار الوفد المعارض على من تسميهم الهيئة، مطالبة بتوسيع التمثيل ليشمل قوى وشخصيات على راسها حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي. في المقابل، ترفض تركيا مشاركة هذا الحزب الذي تعتبره مرتبطا بحزب العمال الكردستاني في تركيا، والمصنف "إرهابيا" من قبل أنقرة.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء "بدون هذا الحزب، بدون ممثليه، لا يمكن ان تحقق المفاوضات النتيجة التي نريدها وهي تسوية سياسية نهائية"، في حين قال رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو "اذا دعي حزب الاتحاد الديموقراطي، سنقاطع".
ولم تأت أي جهة على ذكر توجيه دعوات إلى أطراف اخرى غير النظام والمعارضة السوريين. لكن خلال مفاوضات جنيف-2 عام 2014، كان دبلوماسيون أميركيون وأتراك وسعوديون وروس وغيرهم من الدول النافذة والمعنية بالنزاع السوري، ينشطون في الكواليس بعيدا عن وسائل الإعلام.
ويأتي الحراك الدبلوماسي الجديد في أعقاب قرار غير مسبوق تبناه مجلس الامن الدولي في 19 كانون الاول (ديسمبر)، يحدد خريطة طريق لحل النزاع المستمر منذ خمسة أعوام، تبدأ بمفاوضات بين النظام والمعارضة.
وينص القرار على وقف لاطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا يشارك فيها سوريو الداخل والخارج، من دون ان يذكر بشكل صريح مصير الرئيس الأسد.
وتتمسك المعارضة بالتفاوض وفق بيان جنيف 1 الذي توصلت اليه الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا والامم المتحدة والجامعة العربية خلال اجتماع في حزيران (يونيو) 2012، ونص على تشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة.
واصطدمت العملية السياسية بالاختلاف على تفسير هذا البيان وتحديدا مصير الاسد. وبدا ذلك جليا في مفاوضات جنيف-2، إذ اعتبرت المعارضة خلالها ان الصلاحيات الكاملة تعني تجريد الاسد من صلاحياته وبالتالي استبعاده، بينما يتمسك النظام بأن مصير الرئيس يقرره الشعب من خلال صناديق الاقتراع.
وقبل يومين من الموعد المحدد للتفاوض، تواصلت المعارك الميدانية.
وحقق الجيش السوري في الأيام الماضية مكاسب ميدانية خلال الايام الماضية لا سيما في محافظتي درعا (جنوب) واللاذقية (غرب)، بدعم من الطيران الحربي الروسي الذي بدأ نهاية ايلول (سبتمبر) شن ضربات في سورية. - (وكالات)

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك