جدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس انتقاده للاحتلال الإسرائيلي "المذل" للاراضي الفلسطينية، داعيا إسرائيل إلى الكف عن مهاجمة أي شخص "يقول الحقيقة".
وقال بان كي مون في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز إن إسرائيل لا يمكنها مواصلة "مهاجمة اي شخص ينتقد سياساتها بنوايا حسنة" مؤكدا انه لم يقل "سوى الحقيقة".
وقال بان إن "الفلسطينيين - ولا سيما الشباب - يفقدون الأمل أمام الاحتلال القاسي والمذل الذي لا ينتهي".
واضاف انه في الوقت ذاته فان الإسرائيليين يعانون من هجمات شبه يومية "ويفقدون الامل" في أي احتمال للتوصل إلى اتفاق سلام.
وتابع "حان الوقت للإسرائيليين والفلسطينيين والمجتمع الدولي ان يروا الحقيقة وهي ان الوضع الراهن لا يمكن ان يستمر".
يأتي المقال في انتقاد جديد يوجهه بان كي مون بشان عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية المتوقفة منذ نيسان(ابريل) 2014.
ويقول دبلوماسيون في مجالسهم الخاصة ان بان كي مون يزيد الضغوط لمحاولة تحريك محادثات السلام مجددا قبل ان ينتهي عمله امينا عاما للمنظمة الدولية بنهاية العام.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اتهم بان كي مون الاسبوع الماضي ب"تشجيع الارهاب" بعد ان قال الامين العام ان مقاومة الفلسطينيين للحكم العسكري الإسرائيلي أمر طبيعي.
وقال بان كي مون انه يشعر بالقلق "من اننا وصلنا نقطة اللاعودة بشأن حل الدولتين" كما يشعر ب"الانزعاج" من ان بعض الووزراء الإسرائيليين الرئيسيين يقولون انه يجب التخلي عن ذلك الهدف.
ودعا بان كي مون اسرائيل الى "احداث تغييرات جذرية في سياساتها تجاه الضفة الغربية وغزة" لدعم السلطة الفلسطينية في قطاعات الاسكان والمياه والطاقة والاتصالات والزراعة والحصول على الموارد الطبيعية.
واكد ان على الفلسطينيين بدورهم توحيد غزة التي تسيطر عليها حركة حماس، والضفة الغربية تحت "سلطة حاكمة ديمقراطية واحدة" والتوقف عن بناء الانفاق في غزة والتي تستخدم لشن هجمات على الإسرائيليين.
استولت إسرائيل على الضفة الغربية والقدس الشرقية في 1967. وضمت القدس الشرقية لاحقا في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.
واحتلت إسرائيل غزة في 1967 وسحبت قواتها ومستوطينها منها في 2005 ولكنها ما تزال تسيطر على معظم حدودها ومياهها واجوائها. - (أ ف ب)
وكالة كل العرب الاخبارية