المزيد
سنوات صعبة تواجه السياحة في البتراء

التاريخ : 16-02-2016 |  الوقت : 07:42:26

منذ أن بدأت أحداث الربيع العربي، تأثرت السياحة في البترا بشكل واضح من تبعات الظروف والأحداث السياسية التي تمر بها المنطقة، وفي كل عام يأمل العاملون في القطاع بأن تتحسن في العام الذي يليه.
مرت (5 أعوام) وصفها العاملون والمستفيدون من القطاع السياحي في المدينة بـ «السنوات العجاف» ولم يتحسن خلالها حال السياحة في المدينة، في ظل إجراءات رسمية روتينية وتقليدية، لم تنقذ القطاع من الأزمة التي لا يزال يعيشها.

مهند المساعدة، أحد العاملين في مجال بيع التحف بساحة مركز الزوار، بات كحال مئات من العاملين مثله، غير قادر على الإيفاء بالتزامات محله الشهري، في ضوء حركة سياحية وصفها بشبه المعدومة، نتج عنها دخل سياحي لم يعد قادرا على إعالة شخص لا أسرة.
يمضي مهند عدة ساعات في اليوم وهو يقف على باب محله لجلب الزبائن من السياح، والحصيلة بضعة دنانير أو لا شيء، وهذا حال بقية أصحاب المحال.
ويقول رئيس جمعية المكاتب السياحية سليمان الحسنات، ان الظروف السياسية التي تمر بها المنطقة ودول الجوار منذ (سنة 2011) تمخضت عن (5 سنوات) عجاف، فقدت خلالها البترا جزءا كبيرا من سياحتها.
ويوضح الحسنات، أن العديد من المنشآت أغلقت وفقد العاملون فيها وظائفهم، فيما باتت المنشآت القائمة غير قادرة فعلا على الإيفاء بكلفها التشغيلية.
ويطالب الحسنات، بضرورة إقامة صندوق للمخاطر السياحية، إلى جانب تقديم تسهيلات لاستقدام الزوار وعدم تعقيد إجراءات قدومهم إلى المملكة.
ويدعو الحسنات إلى أهمية إعادة النظر في آليات الترويج السياحي، وإعادة دراسة الأسواق والتركيز على التسويق الالكتروني.
ويصف عيد النوافلة أحد وكلاء السياحة والسفر، الواقع السياحي بـ «الصعب»، جراء الانعكاس الواضح للظروف السياسية على واقع السياحة، مبينا أنه قل طلب الزوار وبشكل كبير على المواقع السياحية الأردنية.
ويؤكد النوافلة، أنه يجب أن نخطط للتسويق السياحي ونضع برامج ممنهجة للمواسم القادمة، وأن على الجهات المعنية دراسة الأسواق السياحية وبالذات الأسواق التي لا تهتم بحساسية الظروف السياسية، من أجل استقدامها لزيارة المملكة.
ويطالب باستحداث دائرة رسمية للإعلام السياحي تعمل على تأسيس وابتكار مبادئ وأفكار واضحة ومؤثرة للتسويق والترويج، وعكس الصورة الحقيقية عن الأمن والاستقرار وجمالية المواقع السياحية وفرادتها في المملكة.
وفي السياق ذاته تؤكد الأرقام الرسمية الصادرة عن إقليم البترا التنموي السياحي، حالة التراجع المستمر التي تعيشها السياحة في البترا عاما بعد عام، فبعد أن زار البترا زهاء مليون سائح (سنة 2010) فقد تراجع هذا الرقم إلى أكثر من النصف العام الماضي وبلغ (410.371 زائرا).
وتعكف سلطة إقليم البترا وبالتعاون مع الجهات المعنية والقطاعات السياحية المختلفة على جملة من الإجراءات، التي تسعى للحد من نسب التراجع السياحي واستقدام مزيد من السياحة إلى المنطقة.
ومن المقرر أن تزور لجنة السياحة في مجلس الاعيان البترا، للقاء مجلس مفوضي سلطة الإقليم وممثلين عن القطاعات السياحية المختلفة، من أجل الاطلاع على الواقع السياحي، والاستماع إلى ظروف القطاع ومطالبه وأبرز التحديات التي تواجهه.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك