أسفرت تفجيرات هزت امس حمص بوسط سورية ومنطقة السيدة زينب في ريف دمشق وتبناها تنظيم "داعش" عن مقتل 142 شخصا على الاقل فيما تواصل واشنطن مساعيها لوقف اطلاق النار في هذا البلد.
واوقعت تفجيرات حمص 59 قتيلا على الاقل فيما سقط نحو 83 قتيلا في تفجيرات في منطقة السيدة زينب بريف دمشق في وقت لاحق.
واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان 57 شخصا على الاقل قتلوا وجرح العشرات في تفجيرين بسيارتين مفخختين في حمص.
وكان تفجيران استهدفا مدرسة في حي عكرمة وسط حمص في تشرين الاول (اكتوبر) 2014 اوقعا 55 قتيلا بينهم 49 طفلا، بحسب المرصد.
وذكر المرصد "ارتفع إلى 57 على الأقل عدد الذين استشهدوا وقتلوا جراء التفجيرين اللذين هزا حي الزهراء وسط مدينة حمص".
واوضح المرصد ان من بين القتلى "39 مدنياً على الأقل من ضمنهم طفلة و11 مواطنة، فيما لم يعرف اذا كان الباقون من المدنيين ام من اللجان الشعبية والمسلحين الموالين لها".
وكانت حصيلة سابقة للمرصد افادت بمقتل 46 شخصا وجرح العشرات.
من جهته، ذكر محافظ حمص طلال البرازي لوكالة الانباء الرسمية (سانا) ان "عدد ضحايا التفجير الارهابي المزدوج ارتفع الى 39 شخصا بعد استشهاد عدد من الجرحى متأثرين باصاباتهم الخطرة" مشيرا الى أن العدد "مرشح للزيادة بسبب الحالة الحرجة لعدد من الجرحى".
واضاف البرازي لفرانس برس ان التفجير استهدف شارع الستين الذي يفصل حي الزهراء عن حي الارمن ويستخدم للسيارات العابرة باتجاه السلمية وحلب مشيرا الى ان معظم الاصابات سجلت في السيارات العابرة.
وعزا المحافظ ارتفاع عدد الضحايا الى وقوع الانفجار في ساعة الذروة (الثامنة والثلث صباحا) التي تشهد حركة كبيرة للعمال والطلاب.
وبث التلفزيون السوري صورا لمكان التفجير في حي الزهراء تظهر عددا من السيارات المحترقة واعمدة من الدخان الاسود.
ودانت الحكومة السورية التفجير في حمص.
وجاء في بيان للحكومة اوردته وكالة الانباء السورية (سانا)، أن "هذه التفجيرات الإرهابية (...) تهدف لقتل ارادة العمل والعطاء والإنتاج لدى أبناء الشعب السوري" مؤكدة "حرص الشعب السوري وتصميمه على تجاوز تداعيات الحرب الإرهابية (...) واعادة الامن والاستقرار" الى سورية.
من جهته، اعتبر المحافظ وقوع التفجيرين "استهدافا للجبهة الداخلية في حمص التي شهدت خلال العام الماضي حالة من التعافي وعادت الحياة الاقتصادية والاجتماعية الى طبيعتها" لافتا الى ان " الانفجارات تكررت في المنطقة لكنها لم تدخل الاحياء والسيارات قادمة من خارج المدينة".
واضاف "ان التفجيرات جاءت ردا على المصالحات التي جرت في حمص والانتصارات الميدانية التي يحرزها الجيش وبخاصة في بلدة مهين ومحيط القريتين" (ريف حمص).
وشهد الحي الشهر الماضي تفجيرين انتحاريين استهدفا نقطة تفتيش للجيش السوري واسفرا عن مقتل 22 شخصا واصابة اكثر من مائة آخرين بجروح، تبناهما تنظيم داعش.
ويسيطر الجيش السوري على مدينة حمص بشكل شبه كامل منذ ايار (مايو) 2014، بعد خروج مقاتلي المجموعات المسلحة من احياء حمص القديمة اثر حصار.
كما قتل 62 شخصا على الاقل وجرح العشرات في سلسلة تفجيرات احدها بسيارة مفخخة استهدفت منطقة السيدة زينب التي تضم مقاما دينيا في ريف دمشق، بحسب ما ذكر التلفزيون السوري والمرصد السوري لحقوق الانسان.
وافاد التلفزيون السوري في شريط اخباري عن مقتل 30 شخصا وسقوط عشرات الجرحى في ثلاثة تفجيرات احدها بسيارة مفخخة تبعها تفجيران انتحاريان.
واشار التلفزيون الى ان التفجيرات الثلاثة "تزامنت مع خروج طلاب المدارس ما اسفر عن ارتقاء اعداد منهم".
ولفت المرصد، من جهته، الى مقتل 31 شخصا على الاقل وجرح العشرات "جراء تفجير آلية مفخخة على الأقل وتفجير شخصين لنفسيهما بأحزمة ناسفة" مشيرا الى سماع "دوي انفجار رابع" لم تعرف طبيعته حتى الان.
واضاف المرصد ان "عدد الخسائر البشرية مرشح للارتفاع بسبب وجود بعض الجرحى في حالات خطرة".
وشهدت المنطقة في 31 كانون الثاني (يناير) الماضي ثلاثة تفجيرات متزامنة، نفذ انتحاريان اثنين منها، اسفرت عن مقتل 70 شخصا وتبناها تنظيم داعش المتطرف.
وتضم البلدة مقام السيدة زينب، الذي يعد مقصدا للسياحة الدينية في سورية وخصوصا من اتباع الطائفة الشيعية. ويقصده زوار تحديدا من إيران والعراق ولبنان رغم استهداف المنطقة بتفجيرات عدة في السابق.
فقد تعرضت المنطقة لتفجيرين انتحاريين في شباط (فبراير) 2015، استهدفا حاجزا للتفتيش واسفرا عن مقتل أربعة اشخاص واصابة 13 آخرين، وذلك بعد ايام من تفجير انتحاري في حافلة في منطقة الكلاسة في دمشق كانت متجهة الى مقام السيدة زينب.-(ا ف ب)
وكالة كل العرب الاخبارية