الغت منظمة الطيران العالمية زيارة الى الاردن للاطلاع على اجراءات هيئة الطيران المدني وذلك لعدم التزام الهيئة بتصويب ملاحظات كانت المنظمة طلبتها.
واكد مصدر مطلع لـ «الرأي» ان منظمة الطيران العالمية ارسلت كتابا قبل نحو اسبوعين تبلغ فيه هيئة الطيران المدني انها الغت زيارة وفد تابع للمنظمة كان من المفترض ان يقوم بمتابعة اوضاع الهيئة وتصويب ملاحظات كانت طلبتها قبل نحو عامين ضمن تقرير سري، وجاء الغاء زيارة المتابعة لعدم التزام الهيئة بتصويب الملاحظات.
هيئة الطيران المدني التي كانت واحدة من افضل هيئات الطيران في المنطقة حسب منظمات طيران عالمية من حيث الرقابة والتشديد والسلامة والجوية قبل بضعة اعوام تعاني حاليا من تراجع في الاداء، خصوصا وان الهيئة بدون رئيس لمجلس المفوضين منذ 3 شهور.
ذات المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه قال ان منظمة الطيران العالمية كانت ارسلت تقريرا مفصلا سريا عن اداء هيئة تنظيم الطيران المدني قبل اقل من عامين وفصلت فيه مواطن الخلل والضعف وطالبت حينها بضرورة توصيب تلك الملاحظات على ان تتم مراجعة الاداء من قبل المنظمة عقب تنفيذ اجراءات تحسين للاداء المتعلق بكل قطاع الطيران الاردني الا ان المفاجأة ، حسب المصدر، كانت بالغاء المنظمة لزيارة منظمة قبل نحو اسبوعين بالتحديد وذلك لعدم انصياع الهيئة لتوصيب الملاحظات المطلوبة مشيرا الى ان هذا الالغاء لا يصب في مصلحة قطاع الطيران الاردني والهيئة المنظمة له.
هيئة الطيران المدني التي تعد أحدى أهم المؤسسات الحكومية في الاردن لاشرافها على القطاع الاهم من حيث السلامة الجوية وتدريب شركات الطيران ومنح التراخيص وتعزيز النقل الجوي الحساس جدا تجاه الثقة والداعم للاقتصاد الوطني ، تخلو من رئيس لها منذ 3 شهور منذ ان تمت اقالة رئيسها كابيريل سبستيان بقرار من مجلس الوزراء بسبب «لغط» حول طائرة حطت في مطار الملكة علياء الدولي. هذه الهيئة المهمة لا تجد الحكومة خلال 3 شهور رئيسا لمجلس المفوضين وتدار حاليا من قبل قائم باعمال رئيس وهو في الاصل أحد اعضاء مجلس المفوضين حيث تم اتخاذ قرارات مهمة منها ترخيص شركة طيران جديدة متوقف ترخيصها منذ عدة سنوات.
يذكر ان الحكومة كانت اقرت قانونا معدلاً لقانون الطيران المدني يمنح صلاحيات واسعة لوزير النقل في هيئة الطيران المدني وهو أمر لقي معارضة من قبل اوساط متخصصة بالطيران المدني، على اعتبار ان صلاحيات هذه المؤسسة المعنية بقطاع مهم من كافة النواحي لا بد ان تبقى مرتبطة برئيسها الخبير والمفوضين من ذوي الاختصاص علما بان الهيئة تعددت اقالة رؤسائها 3 مرات اولها
قبل بضع سنوات أقيل رئيس سلطة الطيران المدني من منصبه عندما عارض تحويلها الى هيئة ، ثم أقيل رئيس هيئة الطيران المدني العام الفائت عندما عارض تعديل قانون الطيران الذي يمنح صلاحيات اوسع للوزير، باعتبار ان صلاحيات الهيئة يجب ان تكون بحوزة اصحاب الاختصاص بغض النظر عن المسميات الوظيفية وذلك حفاظا على سمعة وسلامة قطاع الطيران الاردني، ثم يقال رئيسها قبل بضعة شهور لاسباب غير معلنه وكل ما رشح منها هو لغط معين حول دخول طائرة مدنية للاجواء الاردنية وهبوطها في مطاراتنا ليتبين ان تلك الطائرة غير ممنوعة من دخول الاردن.
الراي