|
الجيـش السـوري يتقـدم باتجـاه الرقـة
![]() عواصم - قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إنه تحدث مع نظيره الروسي أمس وإن فريقين من البلدين سيجتمعان قريبا لبحث خطط وقف الاقتتال المزمع أن يبدأ في سوريا السبت، فيما اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الغرب وروسيا وإيران بالسعي لتعزيز مصالحهم في سوريا وقال إنه يخشى من أن خطة أمريكية روسية لوقف إطلاق النار في سوريا ربما تصب في مصلحة الرئيس السوري بشار الأسد، في حين مد الجيش السوري وحلفاؤه سيطرتهم على أجزاء من الطريق المتجه إلى الرقة معقل تنظيم داعش المتشدد مما يضيف للمكاسب التي حققها في وقت سابق من الشهر الجاري. وقال كيري للمشرعين تحدثت هذا الصباح -وهو سبب تأخري- كنت أتحدث مع وزير الخارجية (سيرجي) لافروف ولدينا فريق سيجتمع غدا أو نحو ذلك.. في مهمة عمل لوقف إطلاق النار.. وقف الاقتتال. وأضاف لست هنا لأجزم بأنها ستنجح بالتأكيد... الكل قال إنه يتعين أن يكون هناك حل دبلوماسي في وقت ما. السؤال سيكون .. هل آن الأوان؟ هل ستعمل روسيا بنية حسنة؟ هل ستعمل إيران بنية حسنة لمحاولة تحقيق الانتقال السياسي؟ وقال إردوغان خلال كلمة في أنقرة بثها التلفزيون على الهواء مباشرة للأسف لم يستطع الغرب والولايات المتحدة وروسيا وإيران والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أن يقفوا شامخين احتراما للإنسانية. وتابع على النقيض من ذلك كل هذه الدول بسبب حساباتها الخاصة سمحت بشكل مباشر أو غير مباشر للنظام (السوري) وداعميه بقتل قرابة نصف مليون شخص بريء. وقال إذا كان تحديد من ينتمي إلى أي جماعة معارضة في المنطقة سيرجع إلى روسيا ونظام الأسد وكيانات مثل وحدات حماية الشعب الكردية فإن هذا وضع خطير للغاية. وقال إردوغان ما الذي يقولانه (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي)؟ إن حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب يحاربان داعش ولهذا يدعمانه؟ هذه كذبة كبرى. ودعا إردوغان واشنطن مرارا لتحديد من هم حلفاؤها.. تركيا أم الفصيل الكردي. وقال التجمع الرئيسي للمعارضة السورية إنه لم يوافق حتى الآن على خطة أمريكية روسية لوقف القتال في سوريا مؤكدا شكوك فصائله من اتفاق يخشون ألا ينجح في منع روسيا من قصفها جوا. وأمام المقاتلين حتى ظهر غد الجمعة لإعلان موافقته على وقف الأعمال القتالية ثم وقف القتال بحلول منتصف ليل السبت. ولا يشمل الاتفاق داعش ولا جبهة النصرة ذراع القاعدة في سوريا المتغلغل في مناطق تسيطر عليها المعارضة. وقال محمد علوش كبير المفاوضين في الهيئة العليا للتفاوض أمس إن الهيئة لم تقرر حتى الآن الالتزام بالاتفاق. وأضاف علوش في مقابلة مع محطة أورينت التلفزيونية المؤيدة للمعارضة إنه لم تكن هناك مشاورات مع السوريين وتساءل عما إذا كانت جميع الملاحظات والإضافات والتعديلات التي طلبها السوريون سيتم وضعها في الاعتبار. وتساءل علوش الذي يتزعم المكتب السياسي لجماعة ما يسمى جيش الإسلام المعارضة قائلا كيف يمكن لروسيا أن تقدم ضمانات وهي طرف في المشكلة. وانخرط بوتين في جولة مكثفة من دبلوماسية الهاتف حيث تحدث مع الأسد والعاهل السعودي والرئيس الإيراني. ووصف الكرملين هذه الاتصالات الهاتفية بمحاولة تفسير محتوى اتفاقية وقف إطلاق النار التي تمت بوساطة أمريكية روسية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها خفضت بدرجة كبيرة كثافة ضرباتها الجوية في سوريا على مدار اليومين الماضيين في مناطق أعربت فيها جماعات مسلحة عن استعدادها المشاركة في وقف إطلاق النار. وقالت وسائل إعلام حكومية روسية إن توسط روسيا في اتفاقية وقف إطلاق النار هو مؤشر على أهمية موسكو على الساحة الدولية وإنها نجحت في تحدي الجهود التي قادتها الولايات المتحدة لعزلها بسبب الأزمة الأوكرانية. من جانبها، قالت الحكومة السورية إنها أكثر حرصا من أي وقت مضى على الحفاظ على وحدة سوريا وذلك بعد تصريح كيري بأنه سيكون من الصعب الحفاظ على وحدة سوريا ما لم يتوقف القتال. وجاء في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية أن سورية وشعبها... مصمم اليوم أكثر من أي وقت مضى على دحر الإرهاب والحفاظ على وحدة سورية أرضا وشعبا وحماية سيادتها وقرارها الوطني المستقل. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة أمس إن المنظمة الدولية مستعدة لجهود إغاثة ضخمة إذا توقفت الأطراف المتحاربة في سوريا عن القتال لكن حتى في هذه الحالة سيتقدم عمال الإغاثة بحذر وسيقيمون مدى سلامة تسليم كل شحنة. وقال إياد نصر المتحدث الإقليمي باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية نحن الآن على أهبة الاستعداد وقد امتلأت مخازننا بإمدادات الإغاثة. وكالات الإغاثة في حالة تأهب وتخزن كل الإمدادات في مستودعات بانتظار الإشارة. ووصلت المساعدات إلى عدد من البلدات المحاصرة على مدى الأيام القليلة الماضية كان أحدثها أمس لبلدة كفر بطنا على مشارف دمشق. وقال نصر إن حكومة الرئيس بشار الأسد تتحمل المسؤولية في ضمان تلقي المدنيين للمساعدات والحماية لكن بشكل عملي ينبغي أن توافق كل الجماعات المقاتلة على السماح بوصول المساعدات لمناطق معينة. وقال نصر إذا كنا نتحدث عن وقف كامل لإطلاق النار فإننا سنتحدث عن وقف لإطلاق النار في كل مكان. إلى أن يحدث ذلك فسنحتاج لتقييم الوضع الأمني على الأرض لضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني. وأعلن أمس عن تسليم 21 طنا من المساعدات الإنسانية في أول إسقاط جوي على دير الزور في سوريا أمس واستمرت الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوري ومتشددي داعش حول بلدة خناصر الاستراتيجية جنوب شرقي حلب حيث قطع هجوم نفذه التنظيم المتشدد الطريق الرئيسي المؤدي للمدينة في القتال المستمر منذ ثلاثة أيام. ونفى مصدر عسكري بالحكومة السورية صحة تقارير سقوط خناصر في أيدي داعش. لكنه قال إن المقاتلين يطلقون النار على البلدة من مواقع قريبة. وقال المصدر لرويترز إنهم حول خناصر وإن البلدة تتعرض لنيران قناصتهم. كما هاجمت أيضا قوات الحكومة بالقرب من تدمر أمس. وقال المصدر العسكري إن هذه الهجمات تبدو خطوة استباقية لأن المتشددين يتوقعون التعرض لمزيد من الضغط من جانب الجيش السوري قريبا. وقال موقع أعماق الالكتروني المؤيد للتنظيم إن الانتحاريين ساعدوا داعش أيضا في السيطرة على خناصر. وأضاف الموقع أن ثلاثة منهم اقتحموا التحصينات العسكرية هناك وهو تكتيك استخدمه متشددون للاستيلاء على بلدات تسيطر عليها الحكومة. وقالت جماعتان من قوات المعارضة إن هجوم داعش خفف الضغط عليهم حول حلب. وقطع الهجوم الأخير ممر إمداد رئيسيا للجيش إلى أنحاء من حلب حيث يحقق الجيش السوري مكاسب على الأرض بدعم من الطائرات الحربية الروسية والحرس السوري الإيراني وجماعة حزب الله اللبنانية. وقالت داعش أيضا إنها استهدفت قافلة عسكرية بين سلمية واثريا كانت متجهة إلى خناصر. وقال المصدر العسكري إن الطريق أغلق نتيجة العمليات العسكرية ونفى سيطرة داعش عليه. وقال المصدر إن معارك عنيفة دارت مساء أمس الأول حيث تكبد التنظيم المتشدد خسائر كبيرة في الأرواح ودمرت ثلاث سيارات مدرعة أيضا. وقال مصدر بقوات المعارضة إن الضربات الجوية الروسية قصفت مواقع داعش بالقرب من خناصر فيما قصفتهم مدفعية الجيش من السفيرة التي تسيطر عليها الحكومة. وفي سياق منفصل قال الجيش إنه تصدى لتسلل متشددي داعش لبلدتي بردة والبيارات الخاضعتين لسيطرة الحكومة على بعد عشرة كيلومترات تقريبا من تدمر وقتل العشرات منهم. واستولى المتشددون على مدينة تدمر الأثرية في أيار. كما مد الجيش السوري وحلفاؤه سيطرتهم على أجزاء من الطريق المتجه إلى الرقة معقل التنظيم المتشدد مما يضيف للمكاسب التي حققها في وقت سابق من الشهر الجاري. وقال إيجور كوناشينكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية أمس إن حدة القصف الروسي في سوريا تراجعت بشدة في اليومين الماضيين. وقال كوناشينكوف في إفادة تلفزيونية إن الطائرات الروسية أوقفت قصف مناطق في سوريا أعلنت السلطات المحلية والجماعات المسلحة فيها بالفعل أو ستعلن عن استعدادها لوقف إطلاق النار لبدء محادثات المصالحة. وأضاف أنه في الوقت نفسه استمر القصف المدفعي التركي العنيف على مناطق سورية قرب الحدود التركية. (وكالات) - الدستور وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|