وكالة كل العرب الاخبارية : ألحّت قوى المقاومة الفلسطينية خلال فعالياتها التضامنية مع الأسرى في المعتقلات الإسرائيلية أمس، على وقف تنسيق السلطة مع الاحتلال.
وهيمنت الفصائلية على فعاليات التضامن مع الأسرى، بعد أن كان مخططا التزام الجميع برفع العلم الفلسطيني والاكتفاء بالشعارات المناصرة والداعمة للأسرى، تجنبا لرفع رايات الفصائل أو شعارات لها علاقة بمظاهر الحزبية والانقسام.
وطالب عطا الله أبو السبح وزير الأسرى لدى الحكومة المقالة في كلمة ألقاها خلال مسيرة في غزة بالعمل على تقديم إسرائيل للمجتمع الدولي ومؤسساته كمجرمة حرب وفتح تحقيق دولي في جريمة قتل الاسير عرفات جرادات.
من جهته أكد صالح ناصر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أهمية تحمل كافة الأطراف مسؤولياتها تجاه دعم الأسرى في سجون الاحتلال وحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مقتل الأسير جرادات مطالباً مصر بصفتها راعية صفقة الأحرار التحرك والضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسرى الذين تم اعتقالهم عقب الإفراج عنهم كما طالب السلطة بالتحرك من احل إنقاذ حياة الأسرى.
واعتبر عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام أن المضربين عن الطعام شكلوا أنموذجا مضيئا للشعب الفلسطيني ما يقتضي أن تكون قضية الأسرى على سلم أولويات الجميع.
بدوره دعا الأسير المحرر إبراهيم عليان مفوض دائرة الأسرى والمحررين في قيادة حركة فتح لتوحيد الصفوف وإنهاء الانقسام مشددا أنه ليس هناك في حركة فتح من لا يؤمن بالكفاح المسلح وبتحرير الأسرى من سجون الاحتلال.
وفي سياق متصل بدعم قضية الاسرى عقد التشريعي الفلسطيني "كتلة حماس البرلمانية" جلسة خاصة أمس لمناقشة قضية استشهاد الأسير عرفات جرادات وأوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال حيث أجمع نواب الكتلة ذاتها على ضرورة وقف كافة أشكال التنسيق الامني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال كخطوة أساسية لإنهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس
وذهب النائب الأول لرئيس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر الى اتهام السلطة الفلسطينية بمنع انتفاضة ثالثة في الضفة للحصول على ما أسماه برشوة مالية والعودة إلى المفاوضات العبثية مع الاحتلال واصفاً موقف السلطة الداعي لعدم اندلاع انتفاضة ثالثة بالسلبي، جراء قمع المتظاهرين واعتقالهم واستدعائهم لمقابلات أمنية في الضفة.
وقال النائب القيادي في حماس محمود الزهار" إذا قامت انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية ستتكرر تجربة قطاع غزة بطرد الاحتلال الإسرائيلي منه العام 2005 ".
من جهته طالب وزير الأسرى لدى الحكومة المقالة عطا الله أبو السبح في الجلسة المذكورة بضرورة التواصل مع جامعة الدول العربية من أجل الكشف عن ما وصفه بالتواطؤ الأمني مع الاحتلال وقال "إن واجبنا تجاه الأسرى الذين أفنوا زهرات شبابهم الانتقام والثأر لهم من هذا العدو البغيض".
وشن النائب عن حركة حماس يحيى العبادسة هجوماً لاذعاً ضد الرئيس محمود عباس مطالباً عباس بحماية حقوق الشعب الفلسطيني المنتهكة من قبل الاحتلال وقال "عدم قيامه بهذا الواجب يعد بمثابة تواطؤ مع الاحتلال وخيانة يجب أن يعاقب عليها" .
بدوره طالب النائب عن الكتلة البرلمانية ذاتها يونس الأسطل بتفعيل المقاومة المسلحة في الضفة الغربية باعتبارها أقصر الطرق لتحرير الأسرى وانتزاع حقوقهم واجتثاث الاحتلال من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي وقفة تضامنية مع الاسرى نظمت أمس في ساحة الجندي المجهول أكد وكيل وزارة الأسرى لدى الحكومة المقالة محمد الكتري أن الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بحاجة ماسة لمزيد من الفعاليات التضامنية المساندة للمعركة التي يخوضونها ضد السجان الإسرائيلي.
واعتبر محمد المدهون من مؤسسة الحرية أن هذه الوقفة التضامنية بمثابة واجب وطني وإنساني وأخلاقي لدعم صمود الاسرى خاصة المضربين عن الطعام، داعيا إلى ضرورة تشكيل رأي عام لنصرة الاسرى في معركتهم المستمرة مع الاحتلال.
وفي تل ابيب، زعمت وزارة الصحة الاسرائيلية امس ان اسباب وفاة الاسيرعرفات جرادات في المعتقل في 23 شباط (فبراير) الماضي ما تزالت غير محددة بعد تحليل العينات البيولوجية.
وزعمت الوزارة في بيان انه بعد فحص العينات "ثبت ان النزيف وكسر الاضلاع خلال نتائج تشريح الجثة وقعت قرب وقت الوفاة بسبب محاولات الانعاش التي اجرتها سلطة السجون وخدمات الاسعاف على المتوفى لمدة 50 دقيقة".
واضاف البيان "لم يتم اكتشاف علامات او كدمات اخرى. واختبارات السموم كانت سلبية ايضا" مشيرا الى ان لم يكتشف اي مرض "قد يشير الى سبب الوفاة، وسيتم اجراء مزيد من الفحوصات لتحديد السبب".
واعلنت السلطة الفلسطينية الاحد ان جرادات قضى نتيجة التعذيب.
وقال وزير شؤون الاسرى عيسى قراقع في مؤتمر صحفي لعرض نتائج التشريح الذي شارك فيه طبيب فلسطيني بان جرادات "استشهد نتيجة تعذيب شديد".
وبحسب السلطة الفلسطينية فان جثة جرادات تحمل "آثار كدمات في الجهة اليمنى العلوية من الظهر، وآثار تعذيب في الجهة اليمنى من الصدر بشكل دائري، وكدمات عميقة في عضلة الكتف اليسرى، وكدمات تحت الجلد في الجهة اليمنى من الصدر".
واكدت وزارة الصحة الاسرائيلية وقتها بان النتائج الاولية "غير كافية" لتحديد سبب الوفاة.
واعرب المنسق الخاص للامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط روبرت سيري في بيان عن "حزنه العميق" وطالب بفتح "تحقيق مستقل وشفاف" حول ظروف وفاة جرادات.