المزيد
غزة بلا معابر وأنفاق: أسعار جنونية وكساد

التاريخ : 03-03-2013 |  الوقت : 02:10:27

وكالة كل العرب الاخبارية :  ضرب الكساد في قطاع غزة، غالبية القطاعات الانتاجية بفعل لجوء سلطات الاحتلال الاسرائيلي الى اغلاق معبر كرم ابو سالم بصفته الوحيد المخصص للبضائع، فضلا عن تراجع حركة البناء تحت وطأة ارتفاع اسعار مواد البناء بعد الحملة المصرية لهدم الانفاق.
واتلف مزارعون في قطاع غزة كميات كبيرة من الزهور والنباتات العطرية والخضراوات التي كان مخططا تصديرها الى أوروبا عبر معبر كرم ابو سالم الذي اغلقته سلطات الاحتلال الاسرائيلي، ما تزامن مع تراجع حركة البناء في القطاع اثر ارتفاع أسعار مواد البناء بعد الحملة المصرية لهدم الأنفاق. 
وقال رئيس مجلس ادارة جمعية إنتاج وتسويق الخضار جمال أبو النجا، لـ"الغد" انه كان مفترضا أن تصدر خلال الاسبوع الماضي حمولة ثلاث شحنات من الفلفل حلو المذاق والبندورة الكرزية وأعشاب التوابل الا أن اغلاق المعبر دفع بالمزارعين الى اتلاف هذه الكمية لعدم امكانية تسويقها في أسواق غزة.
بينما أوضح المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الإنشائية في قطاع غزة فريد زقوت، أن ارتفاع اسعار مواد البناء نتج عن إغلاق بعض الأنفاق، ما دفع التجار في الجانب المصري للبيع بأسعار مرتفعة.
وبين زقوت "أن سعر طن الاسمنت تجاوز الـ120 دينارا بعد ان كان نحو 70 ديناراً، فضلا عن سعر طن رمل البناء وصل إلى 20 دينارا بعد ان كان 12 دينارا، اما طن الحديد فقد وصل 600 دينار مرتفعا من نحو 500 دينار.
وأكد زقوت أنه في حال تم إغلاق الأنفاق بالكامل ستكون هناك مشكلة كبيرة، لأنه لا يوجد أي منفذ آخر لدخول المواد، مضيفا: "الكميات التي تدخل عبر الأنفاق تكفي بنسبة 60 في المائة، ونحن بحاجة لفتح المعابر الرسمية".
اما رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين أسامة كحيل فقال، ان هناك قلقا وخوفا لدى المقاولين والمواطنين بسبب توجه الجانب المصري لإغلاق الأنفاق، وعدم وضوح الآلية التي ستسمح بدخول مواد البناء في حال تم إغلاق الأنفاق بالكامل.
وعلى الصعيد الزراعي، أوضح أبو النجا أن مزارعي كثيرين تكبدوا خسائر مادية فادحة خلال الايام التي أغلق فيها معبر كرم ابو سالم الاسبوع الماضي بحجة اطلاق صاروخ من قطاع غزة باتجاه المناطق المحتلة العام 48.  
من جهته أشار رئيس جمعية غزة الزراعية أحمد الشافعي في حديث لـ "الغد" الى أن الاغلاق حال دون تصدير شحنة من الزهور تقدر بنحو مئتي ألف زهرة كان من المفترض تصديرها الخميس الماضي لافتا الى أن حجم الكمنية المتوقع تصديرها من الزهور للموسم الحالي نتيجة تكرار اغلاقات المعبر لن تتجاوز أكثر من ستة ملايين زهرة ما يعني نحو نصف الكمية التي تم تصديرها في موسم العام الماضي حيث تم آنذاك تصدير 12 مليون زهرة . 
بدوره طالب النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار بفتح معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة الذي يواصل الاحتلال اغلاقه بحجج وذرائع أمنية.
ودعا الخضري إلى إخراج معابر غزة من أي معادلة سياسية أو أمنية، وعدم اتخاذ الاحتلال أي خطوات تعيق عمل المعابر بشكلها الاعتيادي من شأنها تعريض السكان ومستلزمات حياتهم للخطر مطالباً المجتمع الدولي بممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال لفتح المعابر .
واعتبر الخضري أن إغلاق الاحتلال لمعابر غزة يعتبر عقوبة جماعية يتحمل مسئولياتها، مبيناً أن غالبية معابر غزة مغلقة أصلاً باستثناء معبر كرم أبو سالم جنوب القطاع الذي يعمل بشكل جزئي.
 وبين الخضري أن الاحتلال لا يسمح بمرور العديد من المواد الخام للصناعات المختلفة ومواد البناء عبر معبر كرم أبو سالم حتى في الأوقات التي تقول إنها تفتح فيها المعبر بشكل كامل مشددا أن حصار غزة ما زال مستمراً، عن طريق الحصار البحري والتضييق على الصيادين وإغلاق المعابر، وتحديد وتقييد حركة المرور عبر معبر بيت حانون "إيرز".
الى ذلك أشار تقرير صدر أمس عن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان الى أن المعبر المذكور أغلق خلال الشهر قبل الماضي "كانون الثاني" المعبر لمدة 10 أيام وأن عدد الشاحنات المحملة بالبضائع الواردة خلال الشهر نفسه شكل ما نسبته 28 % من المعدل الشهري لعدد الشاحنات التي كانت تدخل الى قطاع غزة قبل فرض الحصار.
وأكد المركز بحسب البيانات الاحصائية التي نشرها في تقريره حول مجمل أوضاع حركة التجارة المعمول بها في معبر كرم ابو سالم أن تشغيل المعبر المذكور كمعبر تجاري وحيد لقطاع غزة، لن يفي بتلبية كافة احتياجات سكان القطاع من البضائع والسلع المختلفة التي كانت تورد عبر أربعة معابر تجارية.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك