وكالة كل العرب الاخبارية : اعتبر قانونيون ومحامون أن قرار محكمة العدل العليا الصادر أول من أمس، بعدم إجازة طلب وكيل المواقع الإلكترونية الطعن في دستورية المادة 49 من قانون المطبوعات والنشر، لا يعني دستورية المادة.
وأشاروا الى أن اكثر من سبب قد يجعل "العدل العليا"، تتخذ قرار عدم الإجازة بالطعن للمحكمة الدستورية، مثل عدم وجود حجج وجدية في الطلب، لافتين الى أن قرار المحكمة لا يعني البت بدستورية المادة أم لا.
وكان خمسة من ناشري المواقع الإخبارية الإلكترونية كلفوا المحامي محمد قطيشات بإقامة الدعوى، والذي أشار بدوره الى أن قرار المحكمة لا يعني أن قانون المطبوعات والنشر بمادته الـ49 يعني أنها دستورية أو غير دستورية.
ولفت قطيشات الى أن محكمة العدل العليا، ليس من وظيفتها وبحكم صدور قانون "الدستورية" البت بدستورية القوانين، فهي لا تملك الرقابة على ذلك، ولكن قرارها بعدم إجازة طلب تحويل القضية لها، يتعلق بقبول أو رفض إحالة الدعوى، وفي هذه الحالة، قررت "العدل العليا" عدم وجود موجب لإحالة الدعوى لها.
وقرار "العدل العليا"، بحسب المحامي الدكتور يونس عرب، لا يعني دستورية المادة 49 أو عدمها، لأن من يقرر ذلك أصلا "الدستورية"، لافتا الى أن قرار "العدل العليا" بعدم إحالتها إلى "الدستورية" قد يكون سببه عدم جدية الطلب.
وسندا إلى قانون "الدستورية"، وفقا لعرب، يستطيع احد طرفي الدعوى القضائية، الطعن في أي نص سيطبق بالدعوى على أساس انه غير دستوري.
ولفت الى أنه وحسب القانون، يرفع هذا الطعن الى محكمة التمييز للتأكد من جديته، و"العدل العليا" تقرر الاحالة إلى "الدستورية" أو عدمها.
هذا بالنسبة لكل المحاكم، كما يستكمل عرب، ما عدا "العدل العليا" والتي يقدم لها الطعن في عدم الدستورية امامها مباشرة في ظل دعوى قائمة أمامها، وهي من تقرر إحالة النظر بالطلب الى "الدستورية" من عدمه.
ويرى الفقيه الدستوري الدكتور محمد الحموري أن "العدل العليا" وجدت أن الأسباب التي قدمت لها بإحالة الطعن إلى "الدستورية" لا تشكل داعيا لها، لكن اذا قدمت، فلها أسباب جدية لعدم دستورية المادة 49 وتقوم بإحالتها.
والذي يحكم بدستورية المادة 49، وفقا لللحموري، "الدستورية" وليس "العدل العليا"، ما يعني ان قرار المحكمة لا يبت بدستورية المادة من عدمها.