|
جودة: الاردن الاكثر تضررا من التطورات في سوريا
![]() وكالة كل العرب الاخبارية
قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني كان اول من حذر ودق ناقوس الخطر من تطورات الازمة السورية وخطورتها . جاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماع الموسع لمجموعة أصدقاء الشعب السوري في الأمم المتحدة بنيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الثامنة والستين الذي دعت اليه فرنسا بحضور رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية احمد الجربا و بحضور ومشاركة ما يزيد عن 100 وزير خارجية.
واضاف جوده :.في الوقت الذي تعالت فيه الاصوات مبكرا بان الازمة سوف تكون سلسة وسوف تحل في وقت قصير كان الاردن قد حذر ونبه بأن السياق السوري و الفسيفساء الوطنية تملي أن العملية ستكون طويلة وعنيفة ومؤلمة ، وان اثارها سوف تتجاوز الحدود السورية. وقال ان الاردن عبر ايضا عن قلقه وحذر من الأخطار والمخاطر التي تتعلق بوجود أسلحة كيميائية ، والسيناريوهات المختلفة التي قد تحدث من حيث استخدامها ضد الشعب السوري ، او ضد بلد آخر ، أو وقوع هذه الأسلحة في الأيدي الخطأ ، سواء كان ذلك أيدي الإرهابيين ، أوفي ايدي اناس ليس لديهم الخبرة للتعامل معها مؤكدا تاييد الاردن لاي اتفاق للتعامل مع هذه الاسلحة الكيميائية. واشار جوده الى ان الاردن حذر من الطبيعة المتغيرة للنزاع حيث اصبحت تقوم على المذهبية والطائفية والتي كثفت مستويات العنف ، وزيادة دور المقاتلين الأجانب وخلق الحملات الطائفية المتصادمة مع بعضها البعض على الأراضي السورية التي تهدد سوريا ووضعت المنطقة باسرها والعالم في خطر من الآثار غير المباشرة لأن مثل هذا التحول يغذي التطرف و الجماعات المتطرفة. واكد جوده ان الاردن هو الاكثر تضررا من التطورات في سوريا مشيرا الى ان الاردن يستضيف مليون و300 الف سوري كما ان استعمال الاسلحة الكيميائية في سوريا ليست بعيدة عن الاردن وهم جيراننا مؤكدا ان الاردن سوف يتعامل مع هذا الوضع بالشكل المناسب مشيرا الى ان الاردن يؤيد التوصل الى اتفاق لازالة هذه الاسلحة الكيميائية. وقال ان الازمة السورية لا يمكن اختزالها في ابعادها السياسية فقد تطورت الى صراع طائفي يسعى لاستقطاب المنطقة في وقت واحد محذرا من أن الجماعات المتطرفة في سوريا أصبحت تهديدا متزايدا و مباشرا للأمن والاستقرار ،في المنطقة وهذا يجعل الحل السياسي السبيل الوحيد نحو الحفاظ على سوريا ، وبالتالي حماية الأردن ، من خلال المفاوضات التي تحقق التحول من خلال تنفيذ مضامين جنيف 1. ومن جهة اخرى شارك وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جود بمؤتمر الدول المانحة لوكالة اغاثة وتشغل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) الذي عقد في نيويورك اليوم برئاسة مشتركة بين الامم المتحدة وجامعة الدول العربية وبمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الثامنة والستين.
وقال جوده خلال الاجتماع ان استمرار الوكالة بالقيام بدورها الهام والحيوي يشكل أحد عوامل الإستقرار في المنطقة الذي نعمل لأجله جميعاً، كما أن مواصلة دعم وحماية الوكالة وتمكينها من تنفيذ ولايتها يعتبرأحد عوامل الإستقرار في المنطقة ولا بد منه لحين حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً وشاملاً وفق قرارات الشرعية الدولية خاصة القرار (194) لعام 1948 وتطبيق هذا الحل وتنفيذ كافة جوانبه بالكامل. واكد ان الاردن يتابع وبقلق بالغ، استمرار العجز الذي تعانيه الموازنة العادية للوكالة، وما آلت إليه برامجها من ضعف يتوجب معالجته بشكل فوري يتوائم مع الإزدياد المضطرد في أعداد اللاجئين واحتياجاتهم، وعليه يأتي هذا الإجتماع اليوم ونحن نجتمع كأصدقاء للاونروا لمواجهة التحدي الرئيسي الذي يواجهها وهو العجز الدائم والمتكرر في موازنتها، حتى يتسنى لها الإستمرار في دورها الحيوي، وتحسين مستوى خدماتها وظروف العاملين فيها، وتعزيز قدرتها على الإستجابة للإحتياجات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين وبما يخفف من الأعباء الملقاة على كاهل الدول المضيفة. ودعا الى ضرورة اتخاذ إجراءات جدية لمعالجة الأزمة عبر إدراج المخصصات المالية اللازمة ضمن موازنة الوكالة العادية التي يتوجب النظر في إعدادها بما يتلاءم مع زيادة الطلب على الخدمات، ويجنب تحميل الدول المضيفة أعباءً إضافية تقع أساساً ضمن مسؤولية الوكالة واهمية دراسة السبل الكفيلة لإنهاء أزمة الوكالة المالية وعجزها النقدي وتقديم حلول طويلة الأمد تضمن إستمرارية عمل الوكالة وبرامجها. إن تأخير الحلول سيساهم في رسم صورة سلبية تجاه الوكالة ومفردات المجتمع الدولي المعنية بقضية اللاجئين سياسياً وإنسانياً، حيث ينظر اللاجئون الفلسطينيون إلى عمل الاونروا كجزء من وفاء المجتمع الدولي بواجبه تجاههم، وعنوان لإستمرار قضيتهم في جانبها السياسي. وقال ان أي حل لأزمة الوكالة المالية، يجب أن يوازن بين الوجوه المتعددة لعمل الوكالة. فهي من جهة تعبير عن إلتزام سياسي دولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، وهي من جهة أخرى ضرورة لهؤلاء اللاجئين لرفع معاناتهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية. واكد ان التقليصات التي أجرتها الوكالة عبر سلسلة الإجراءات التقشفية التي اتخذتها ، أو تلك المنوي إجراؤها، قد حرمت اللاجئين الفلسطينيين من تحسين أوضاعهم المعيشية وبخاصة الفئات الضعيفة منهم مشيرا الى ان الدول المضيفة – وفي مقدمتها الأردن – تقدم خدمات عديدة وكبيرة إلى اللاجئين الفلسطينيين المتواجدون لديها وان أي خفض في خدمات الوكالة المقدمة للاجئين يعني بشكل غير مباشر مطالبة الدول المضيفة بتعويض هذه الخدمات، الأمر الذي لا تستطيع الدول المضيفة تحمله. وقال جوده ان الاردن يعتبر من أهم مناطق عمليات وكالة الاونروا، حيث أننا نستضيف أكثر من 42بالمائة من مجموع اللاجئين في مناطق عمليات الوكالة الخمس، وقد قام الأردن، وبتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني بتقديم كامل الدعم المتاح للوكالة والتعاون معها في كافة المجالات، كما قام وبشكل موصول على مدى (65) عاما بتقديم خدمات مباشرة وغير مباشرة للاجئين الفلسطينيين في الأردن بالرغم من محدودية الموارد المتاحة، وذلك من أجل ضمان العيش الكريم لهم، حيث تتجاوز المبالغ التي ينفقها الأردن سنوياً لهذه الغاية مجموع موازنة الوكالة، وهو ما حملنا أعباءً إقتصادية إضافية. واكد على عدم وجوب النظر لموافقة الأردن على تقديم هذه الخدمات كموافقة ضمنية على تقليص خدمات الوكالة أو عدم رفع مستواها أو الوصول بها إلى تجمعات اللاجئين خارج المخيمات، أو الأخذ بذلك كمبرر لعدم رفع موازنة منطقة عمليات الأردن التي لا تتجاوز 20بالمائة من موازنة الوكالة، حيث أننا نشدد هنا على ضرورة إنصاف منطقة عمليات الأردن ورفع موازنتها لتتناسب مع عدد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين على أراضيه. وقال وزير الخارجية ان قضية اللاجئين الفلسطينيين تقع في صميم الأولويات السياسية العليا للأردن، وسنواصل جهودنا للعمل على إنهاء معاناتهم من خلال إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين يستند إلى أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة رقم (194) القاضي بعودة اللاجئين إلى ديارهم وتعويضهم عن الخسارة والضرر الذي لحق بهم. وسيستمر الأردن بتقديم الدعم الكامل للشعب الفلسطيني وللسلطة الوطنية الفلسطينية، فالقضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى وتحظى بالدعم المباشر والمستمر لحضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله وسيستمر الأردن بالدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بنفسه وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتواصلة جغرافياً على كامل الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية وعلى حدود الرابع من حزيران عام 1967. وفي هذا الصدد يرحب الأردن في إطلاق المباحثات مجدداً برعاية وزير الخارحية الأمريكية كيري، ويؤكد على دعمه المطلق لها للتوصلإلى حل جميع قضايا الوضع النهائي والتي هي في صميم المصالح الأردنية العُليا. وناشد مجدداً الدول المانحة بأن توفر الإمكانات المالية الضرورية التي تكفل استمرار خدمات الوكالة وتعزيز قدرتها على الإستجابة للإحتياجات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين وبشكل من شأنه أيضاً أن يساعد في تخفيف بعض الأعباء الملقاة على كاهل الدول المضيفة، ويؤكد مرة أخرى ضرورة الدعم الدائم للوكالة لتستمر بالقيام بدورها الهام والحيوي والذي يشكل أحد عوامل الإستقرار في المنطقة الذي نعمل لأجله جميعاًإلى حين حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً وشاملاً وفق قرارات الشرعية الدولية خاصة القرار (194) وتنفيذ كافة جوانبه بالكامل. تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|