المزيد
جودة: الحفاظ على "الأونروا" يدعم استقرار المنطقة

التاريخ : 28-09-2013 |  الوقت : 10:14:02

وكالة كل العرب الاخبارية:

شارك وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جود بمؤتمر الدول المانحة لوكالة اغاثة وتشغل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الذي عقد في نيويورك امس برئاسة مشتركة بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وبمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الثامنة والستين.
وقال جوده خلال الاجتماع ان استمرار الوكالة بالقيام بدورها الهام والحيوي يشكل أحد عوامل الاستقرار في المنطقة الذي نعمل لأجله جميعاً، مشيرا الى أن مواصلة دعم وحماية الوكالة وتمكينها من تنفيذ ولايتها يعتبر أحد عوامل الاستقرار في المنطقة لحين حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً وشاملاً وفق قرارات الشرعية الدولية.
واكد ان الاردن يتابع وبقلق بالغ، استمرار العجز الذي تعانيه موازنة الوكالة، ما يتوجب معالجته بشكل فوري يتواءم مع الازدياد المطرد في أعداد اللاجئين واحتياجاتهم حتى يتسنى لها الاستمرار في دورها الحيوي وبما يخفف من الأعباء الملقاة على كاهل الدول المضيفة.
ودعا الى إدراج المخصصات المالية اللازمة ضمن موازنة الوكالة العادية التي يتوجب النظر في إعدادها بما يتلاءم مع زيادة الطلب على الخدمات، وتقديم حلول طويلة الأمد تضمن استمرارية عمل الوكالة وبرامجها. 
واشار الى اللاجئين الفلسطينيين ينظرون إلى عمل الاونروا كجزء من وفاء المجتمع الدولي بواجبه تجاههم، وعنوان لاستمرار قضيتهم في جانبها السياسي.
واكد ان التقليصات التي أجرتها الوكالة عبر سلسلة الإجراءات التقشفية التي اتخذتها، أو تلك المنوي إجراؤها، حرمت اللاجئين الفلسطينيين من تحسين أوضاعهم المعيشية وبخاصة الفئات الضعيفة منهم، مشيرا الى ان الدول المضيفة وفي مقدمتها الأردن، تقدم خدمات عديدة وكبيرة للاجئين الفلسطينيين لديها وان أي خفض في خدمات الوكالة المقدمة للاجئين يعني بشكل غير مباشر مطالبة الدول المضيفة بتعويض هذه الخدمات.
 وقال ان الاردن يعتبر من أهم مناطق عمليات وكالة الاونروا، حيث يستضيف أكثر من 42 بالمائة من مجموع اللاجئين في مناطق عمليات الوكالة الخمس، وقد قام الأردن، وبتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني بتقديم كامل الدعم المتاح للوكالة والتعاون معها في كافة المجالات، كما قام وبشكل موصول على مدى 65 عاما بتقديم خدمات مباشرة وغير مباشرة للاجئين الفلسطينيين في الأردن بالرغم من محدودية الموارد المتاحة، حيث تتجاوز المبالغ التي ينفقها الأردن سنوياً لهذه الغاية مجموع موازنة الوكالة، وهو ما حملنا أعباء إقتصادية إضافية.
واكد عدم وجوب النظر لموافقة الأردن على تقديم هذه الخدمات كموافقة ضمنية على تقليص خدمات الوكالة أو عدم رفع مستواها أو الوصول بها إلى تجمعات اللاجئين خارج المخيمات، أو الأخذ بذلك كمبرر لعدم رفع موازنة منطقة عمليات الأردن التي لا تتجاوز 20 بالمائة من موازنة الوكالة، حيث أننا نشدد هنا على ضرورة إنصاف منطقة عمليات الأردن ورفع موازنتها لتتناسب مع عدد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين على أراضيه.
وقال وزير الخارجية ان قضية اللاجئين الفلسطينيين تقع في صميم الأولويات السياسية العليا للأردن، وسنواصل جهودنا للعمل على إنهاء معاناتهم من خلال إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين يستند إلى أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة رقم (194) القاضي بعودة اللاجئين إلى ديارهم وتعويضهم عن الخسارة والضرر الذي لحق بهم. 
وسيستمر الأردن بتقديم الدعم الكامل للشعب الفلسطيني وللسلطة الوطنية الفلسطينية، مشيرا الى ان القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى وتحظى بالدعم المباشر والمستمر من جلالة الملك عبدالله الثاني، وسيستمر الأردن بالدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بنفسه وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتواصلة جغرافياً على كامل الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية، وعلى حدود الرابع من حزيران (يونيو) العام 1967. 
واشار الى ان الأردن يرحب بإطلاق المباحثات مجدداً برعاية وزير الخارحية الأميركية كيري، ويؤكد دعمه المطلق لها للتوصل الى حل جميع قضايا الوضع النهائي والتي هي في صميم المصالح الأردنية العُليا.
وناشد جودة، مجدداً، الدول المانحة بأن توفر الإمكانات المالية الضرورية التي تكفل استمرار خدمات الوكالة وتعزيز قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين بشكل يساعد في تخفيف بعض الأعباء الملقاة على كاهل الدول المضيفة، ويؤكد مرة أخرى ضرورة الدعم الدائم للوكالة لتستمر بالقيام بدورها الهام والحيوي والذي يشكل أحد عوامل الاستقرار في المنطقة الذي نعمل لأجله جميعاً إلى حين حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً وشاملاً وفق قرارات الشرعية الدولية خاصة القرار (194) وتنفيذ كافة جوانبه بالكامل.
إلى ذلك، اكد جودة ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني كان أول من حذر ودق ناقوس الخطر من تطورات الازمة السورية وخطورتها.
جاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماع الموسع لمجموعة أصدقاء الشعب السوري في الأمم المتحدة بنيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثامنة والستين الذي دعت اليه فرنسا بحضور رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية احمد الجربا وبحضور ومشاركة ما يزيد على 100 وزير خارجية.
واضاف "في الوقت الذي تعالت فيه الاصوات مبكرا بأن الأزمة سوف تكون سلسة وسوف تحل في وقت قصير كان الاردن قد حذر ونبه بأن السياق السوري والفسيفساء الوطنية تملي أن العملية ستكون طويلة وعنيفة ومؤلمة، وان اثارها سوف تتجاوز الحدود السورية".
وقال إن الاردن عبر ايضا عن قلقه وحذر من الأخطار والمخاطر التي تتعلق بوجود أسلحة كيميائية، والسيناريوهات المختلفة التي قد تحدث من حيث استخدامها ضد الشعب السوري، او ضد بلد آخر، أو وقوع هذه الأسلحة في الأيدي الخطأ، سواء كان ذلك أيدي الإرهابيين، أوفي ايدي اناس ليس لديهم الخبرة للتعامل معها، مؤكدا تأييد الاردن لأي اتفاق للتعامل مع هذه الاسلحة الكيميائية.
واشار جودة الى ان الاردن حذر من الطبيعة المتغيرة للنزاع حيث اصبحت تقوم على المذهبية والطائفية والتي كثفت مستويات العنف، وزيادة دور المقاتلين الأجانب وخلق الحملات الطائفية المتصادمة مع بعضها البعض على الأراضي السورية التي تهدد سورية ووضعت المنطقة بأسرها والعالم في خطر من الآثار غير المباشرة لأن مثل هذا التحول يغذي التطرف والجماعات المتطرفة.
واكد جودة ان الاردن هو الاكثر تضررا من التطورات في سورية مشيرا الى ان الاردن يستضيف مليون و300 الف سوري كما ان استعمال الاسلحة الكيميائية في سورية ليست بعيدة عن الاردن وهم جيراننا مؤكدا ان الاردن سوف يتعامل مع هذا الوضع بالشكل المناسب، ويؤيد التوصل الى اتفاق لإزالة هذه الأسلحة الكيميائية.
وقال ان الأزمة السورية لا يمكن اختزالها في ابعادها السياسية فقد تطورت الى صراع طائفي يسعى لاستقطاب المنطقة في وقت واحد محذرا من أن الجماعات المتطرفة في سورية أصبحت تهديدا متزايدا ومباشرا للأمن والاستقرار،في المنطقة وهذا يجعل الحل السياسي السبيل الوحيد نحو الحفاظ على سورية، وبالتالي حماية الأردن، من خلال المفاوضات التي تحقق التحول من خلال تنفيذ مضامين جنيف 1.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك