وكالة كل العرب الاخبارية :
قال وزير البيئة الدكتور طاهر الشخشير، ان الاردن وبتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني انشأ عام 2003 وزارة للبيئة وهو بذلك ثاني دولة في المنطقة ينشىء وزارة تعنى بالهمّ البيئي. وبين الشخشير في حوار شامل مع أسرة «الدستور» ان اول قانون بيئة صدر عام 2006 وصدر من خلاله انظمة تتعلق بعناصر البيئة الاساسية :الهواء والماء والتربة،مستعرضا التحديات التي واجهت عمل الوزارة والتي تمثلت بكيفية اقناع الوزارات الاخرى بدور وزارة البيئة. كما استعرض الشخشير نشأة الادارة الملكية لحماية البيئة والشرطة البيئية كذراع امنية للوزارة،مشيرا الى وجود 37 جمعية تتواصل مع الناس لنشر الوعي البيئي. واوضح انه تم رصد 1.5 مليون دينار من المنحة الخليجية لتنفيذ مشاريع بيئية عام 2013،بينما تم رصد 85 مليون دينار لعام 2014،مبينا ان موازنة صندوق البيئة تبلغ 4 ملايين دينار وهو غير مفعل منذ عامين. وتناول الدكتور الشخشير موضوع الطاقة البديلة وتوجهات وزارة البيئة في هذا الشأن،مشيرا الى ان عام 2014 سيكون عام استخدام الطاقة البديلة وستكون وزارة البيئة هي الرائدة في هذا المجال. كما اشار الى ان العمل جار على تطوير قانون البيئة لسد الثغرات التي لم تكن موجودة قبل القانون وظهرت بعده وليغطي كذلك احتياجاتنا البيئية لعشرة أعوام قادمة، وفيما يلي نص الحوار...
- الدستور: نرحب بوزير البيئة الدكتور طاهر الشخشير في دار الدستور.. ونتمنى عليه ان يضعنا بصورة بعض القضايا، فهناك الكثير من المواطنين لا يعرفون ما أهمية البيئة وما العبء الكبير على وزارة البيئة.. والقضايا المطروحة الآن هي قضايا المياه والنظافة والإشعاعات، والقضية الأهم والتي تم الحديث عنها كثيراً هي مياه الديسي، وكذلك موضوع المفاعل النووي واختيار مكان له، فهذه من أكثر الأمور الملحة في الوقت الحاضر بالبلد.
* الشخشير: بداية أتقدم بالشكر الجزيل لجريدتنا، جريدة الدستور، هذه الجريدة العريقة القديمة التي تعودنا على قراءتها منذ الصغر، فعاصرناها على مدى عقود، ولله الحمد أثبتت هذه الصحيفة مصداقيتها وأثبتت انتشارها بين المواطنين. ونتمنى لهذه الصحيفة التقدم، ونشكر جميع العاملين عليها بداية من رئيس التحرير المسؤول وجميع العاملين فيها.
جميعنا يعلم بأن وزارة البيئة أنشئت عام 2003 وصدر قانون البيئة عام 2006، وهذا لم يأت إلا من خلال اهتمام العالم بموضوع البيئة، ففي عام 1992 بدأت تعقد مؤتمرات عالمية تهتم بموضوع البيئة،مثل مؤتمر الأرض ومؤتمر التغير المناخي، وكل هذه المؤتمرات بدأت تهتم بموضوع البيئة، والدول الأوروبية أيضاً بدأت تهتم وتقدم الكثير من المشاريع، وأيضاً توجهات جلالة الملك باهتمامه بالبيئة وأن يكون الأردن ثاني دولة في المنطقة العربية تنشىء وزارة البيئة عام 2003، وهذا جاء نتيجة توجيهات جلالة الملك بأن البيئة جزء مهم، وأصبح لها وزارة مستقلة قبل أن تكون مديرية من مديريات وزارة البلديات، وقبل أن تكون مديرية كانت جزءا من البلديات. هذا يؤكد أن وزارة البيئة تتقاطع مع كافة الوزارات:البلديات والمياه والزراعة والسياحة، وكل حسب اختصاصه كوزارة، فأنشئت الوزارة عام 2003 وصدر أول قانون عام 2006 وصدر من خلال القانون انظمة ناظمة فيما يتعلق بعناصر البيئة الأساسية ومنها الهواء والماء والتربة وكل ما يتعلق بموضوع الإنسان، وجاء التحدي بكيفية اقناع الوزارات الأخرى بأننا كبيئة لنا دور في كل وزارة بحدود اختصاصنا، ولله الحمد أصبح هناك وعي في هذا الموضوع، والحكومات المتعاقبة دعمت هذه الوزارة لان تأخذ دورها الرئيسي في المراقبة والتفتيش.
تطورنا في هذا الموضوع بحيث أصبح لدينا نظام لتقييم الأثر البيئي لأي منشأة، سواء منشأة صغيرة أو منشأة كبيرة، فلا بد قبل السماح لأي منشأة أن تكون هذه الدراسة مقدمة للجنة، وتقوم اللجنة في وزارة البيئة بمناقشة هذا التقرير وإقراره إذا كانت هذه المنشأة أو هذه الصناعة أو هذا المنتج ليس له أي ضرر على البيئة ويعطى له التصريح لإنشاء هذه المؤسسات.. الآن هناك شركات أقيمت ما قبل القانون نواجه بها بعض المشاكل، ولكن بإعادة التسجيل سنطلب منهم بأن يقدموا دراسات الأثر البيئي لهذه المواقع حتى نجدد لهم الترخيص، فمع الوقت ستكون جميع المؤسسات تخضع لتقييم الأثر البيئي من قبل اللجان الموجودة في وزارة البيئة، وهنا جاءت أهمية الوزارة ودورها في هذا الموضوع.
بعد ذلك تطور العمل من خلال توجهات جلالة الملك بإنشاء الإدارة الملكية لحماية البيئة، وهذه الإدارة لها دور رئيسي وهي الذراع الأيمن لوزارة البيئة، لأننا نراقب ونفتش، ولكن نحن بحاجة إلى سلطة تقوم بمساعدة المفتشين ومساعدة موظفي الوزارة بتنفيذ ما هو مخالف لهذه البيئة، فلا بد من ذراع أمنية تحمي هذه المجموعة وتقوم بعملية الإغلاق وعملية المعاقبة بالإضافة إلى دورهم الرئيسي من خلال مراقبتهم ومتابعتهم المخالفات البيئية التي يشاهدونها من خلال تواجدهم في كافة مرافق المملكة مثل نقل الزبل غير المعالج، ورمي النفايات، وصهاريج المياه العادمة التي تطرح حمولاتها في أماكن غير مخصصة لها، فالادارة الملكية لحماية البيئة لها دور رئيسي في موضوع إيقاع المخالفة والحد منها بالتنسيق مع وزارة البيئة، وهذا أعطى زخما ودعما لوزارة البيئة.
وتطورت وزارة البيئة، وأصبح لدينا الشرطة البيئية وتشكلت لجان داخل الوزارة لها علاقة بإنجازات المشاريع وبموضوع التفتيش، ولها علاقة بموضوع المشاريع الدولية التي تأتي للوزارة، حيث لدينا حوالي 114 مشروعا، وهناك 150 مشروع موقع بيننا وبينهم على أساس النواحي البيئية داخل الأردن، وهذه تخلق فرص عمل وتبادل معرفة وتمول الوزارة بالمبالغ المخصصة، فالوزارة الوحيدة بعد التخطيط هي جاذبة للمال وتوفر على الخزينة ولا تأخذ من الخزينة، فوزارة البيئة ميزانيتها حوالي 3 ملايين دينار تغطي رواتب ومصاريف جارية، فنحن نعتمد على اتفاقياتنا التي تتم مع الجهات المانحة من خارج الأردن لدعم كافة المشاريع التي نعمل عليها.
التعاون المحلي ما بيننا وبين الإدارة الملكية، وما بيننا وبين المؤسسات أيضاً مهم جداً، ولدينا في الاردن 37 جمعية بيئية الموجودة وهي بازدياد، وهناك تعاون مستمر ولقاءات مستمرة بيننا وبينهم، لأن لهم أيضاً رؤية، فهم على تواصل مع الناس باستمرار، ودائماً نجلس معهم حتى ندعمهم، وأهم نشاطاتهم هي نشر الوعي البيئي، فهذا يحتاج إلى عدد كبير من الناس، ونحن نعتمد على الجمعيات بأن نشاركهم في هذه النشاطات وندعم نشاطاتهم من خلال الموازنة لنشر الوعي البيئي لدى المواطن، ونعلم بأنه ليس من السهل أن نقنع المواطن أن البيئة مهمة وهي مستقبل حياتنا، إذا كان لدينا بيئة صالحة وبيئة نظيفة إذن لدينا صحة سليمة، وهذه تخفف كثيرا من معاناة الحكومات في الدعم والصرف على النواحي الصحية.
وفيما يتعلق باللامركزية في العمل منحنا صلاحيات للمديريات الموجودة في المحافظات بإعطائهم بعض الصلاحيات التي تخولهم، حتى لا نجعل المواطن يأتي للمركز للحصول على تصريح أو لتقديم ورقة لطلب موافقة على إنشاء أي مصلحة صغيرة، فسنعطي كل الصلاحيات للمديريات بحيث تقوم بحل كل هذه المواضيع ضمن مهن معينة. ثقتنا بكافة مدراء المديريات عالية، بأنهم أصحاب خبرة ولهم خبرة وإدارة طويلة في وزارة البيئة، وبالتالي نعتمد عليهم لأن يكونوا أصحاب قرار في إعطاء التراخيص للمهن المتوسطة والصغيرة.
وبالنسبة للموارد البشرية في وزارة البيئة، للأسف الشديد فان القرارات بإيقاف التوظيف في الحكومة من خلال حكومات سابقة على مدى 4-5 سنوات أدى إلى عدم رفد الوزارة بالأعداد التي نحتاجها لوزارة البيئة وعمل وزارة البيئة، خصوصاً موضوع التفتيش والرقابة على المؤسسات، فلدينا صلاحية بأن ندخل على أي مؤسسة، مصانع وشركات ومطاعم..الخ، فإذا لم يكن لدينا كادر يغطي هذا الأمر فلن نستطيع القيام بعملنا بالكامل، نفكر بإيجاد طريقة مع الشرطة البيئية أو الإدارة الملكية لحماية الطبيعة بحيث يكون هناك تعاون أكثر لتحويل عدد منهم إلى مدنيين ليقوموا بعملية التفتيش ونقوم بتوسيع القاعدة التي نفتش عليها، بحيث نزوره كل شهر أو شهرين بدلا من زيارته كل أربعة أشهر، خصوصاً المصانع التي يكون منها خوف من ان يصدر منها ضرر بيئي، فهذه نضعها ضمن جدول زمني لنضمن أن هذه المؤسسات أو الشركات أو المصانع تقوم بتطبيق جميع التعليمات البيئية حرصاً على أي تلوث قد يصدر نتيجة أي خطأ داخل المصنع.
التغير المناخي موضوع مهم جداً، والجميع يخصص مبالغ هائلة وطائلة لهذا الموضوع، بدأنا بمشاريع كبيرة مع مؤسسات كبيرة مثل المركز الثقافي الملكي وشركة البترا بأن يتحولوا من مواد غير صديقة للبيئة إلى مواد صديقة بدعم من مؤسسات خارج الأردن سواء الوكالة الألمانية أو الوكالة الفرنسية أو الـUSAID التي هي داعمة لهذه المشاريع، وهناك مشاريع لموضوع الفوسفات والرصيفة.
- الدستور: في ظل الظروف الاقتصادية التي نعانيها وخاصة في موضوع الطاقة، وعندما كلفت بوزارة البيئة ذكرت مشاريع ريادية ستقومون بها لتخفيض فاتورة الطاقة، فما هي أوجه هذه المشاريع؟
* الشخشير: المشكلة الاقتصادية في الأردن تتمثل في أن الجزء الأكبر من الموازنة يذهب إلى البترول والدعم ودعم الكهرباء، وبالتالي لسوء حظنا أن الأردن ليس دولة بترولية، وبالتالي لا بد من إيجاد بدائل للطاقة بحيث نستطيع أن نوفر على خزينتنا وعلى المواطن الأردني في هذا الموضوع، فكانت رؤية مجلس الوزراء، سواء الوزارة الحالية أو السابقة بأن يتوجهوا إلى الطاقة البديلة والطاقة النظيفة، وصدر نظام في موضوع الاستخدام وآلية الاستخدام للطاقة البديلة والاستفادة منها، وتم طرح مشاريع على مستوى المملكة في موضوع (solar energy) وهناك عطاءات ستحال قريباً جداً لهذه الشركات بأن تبدأ مشاريعها في جنوب الأردن التي هي أكثر منطقة انتاجية للطاقة من خلال الطاقة الشمسية، وقد تكون أكثر منطقة تنتج طاقة كفؤة، ونأمل خلال ستة أشهر أن نجد شركات تباشر عملها بإنتاج الطاقة البديلة. ففكرة أن أنتج طاقة في بيتي وأبيعها للحكومة جديدة على المواطن الأردني، والآن ولله الحمد أصبحت موجودة، وهناك قرار لمجلس الوزراء بأنه في عام 2014 يجب على كافة الدوائر الحكومية أن تبدأ باستغلال الطاقة الشمسية وتوليد الطاقة لهذه المؤسسات من خلال التكنولوجيا الموجودة بين يدينا، وهناك تطور لهذا الموضوع، فالأسعار تنخفض حتى تصبح في متناول أي مواطن أو أي صاحب منزل، فعام 2014 هو عام استخدام الطاقة البديلة بدلا من طاقة الكهرباء، ونحن في وزارة البيئة إذا لم تكن هذه اللوحات الشمسية قد تم تركيبها على أسطح الوزارة قبل نهاية العام الحالي فسنستخدم هذه الطاقة من خلال هذه التكنولوجيا بداية العام القادم، وستكون أول وزارة مطلوب منها تنفيذ هذه التوجه، وستكون وزارة البيئة هي المبادرة في هذا الموضوع، خصوصاً أننا ننادي بهذا الأمر، وسنكون عبارة عن الرواد حتى نشجع الآخرين لاستخدام هذه الطريقة لانتاج الكهرباء، وسنصل عام 2017 في اعتمادنا على الطاقة النظيفة بنسبة 20% وهذا رقم لا بأس به.
- الدستور: هل استفادت وزارة البيئة من المنحة الخليجية، وما هو دور الوزارة في دعم البلديات مستقبلاً؟
* الشخشير: المنحة الخليجية وزعت على كافة الوزارات، ووزارة البيئة كان لها نصيب في هذا الموضوع، وهناك عدة مشاريع أدرجت على المنحة الخليجية، والمبالغ التي رصدت عام 2013 حوالي مليون ونصف المليون دينار، وفي شهر حزيران بدأنا نعد البرامج والوثائق فكانت محدودة جداً، ولكن في عام 2014 ستكون مخصصاتنا للمنحة الخليجية حوالي 85 مليون دينار، وستوزع على عدة مشاريع ومن ضمنها مشروع إعادة تأهيل سيل الزرقاء، ومحطة التنقية في الزرقاء، وموضوع إعادة تدوير النفايات، وموضوع الفوسفات، كل هذه المشاريع ستدخل من ضمن المنحة الخليجية عام 2014. اما عام 2013 فلدينا مليون ونصف المليون دينار، وأنجزنا المخططات، وحولنا لوزارة الأشغال الوثائق لطرح العطاءات التي بحاجة لان تكون من خلال وزارة الأشغال، ونتأمل مع نهاية هذا العام ان نكون قد أنجزنا حوالي 80-90% من المشاريع المرصودة لعام 2013.
بالنسبة للبلديات، على مدى عامين كانت هناك لجان تدير البلديات، الآن أصبح لدينا لجان أو مجالس منتخبة، والتراكمات على مدى أشهر أدت إلى أن الإمكانيات الموجودة غير كافية، فهناك اتفاقيات ستتم بيننا وبين بعض البلديات التي نشعر بأنها بحاجة إلى دعم، وكانت أول اتفاقية مع بلدية الرصيفة، ونفذنا معهم حملة تنظيف كاملة للمحطة التحويلية لجمع النفايات، وأيضاً جمع النفايات من خلال المناطق المختلفة لبلدية الرصيفة، وسنعمم هذه المبادرة على البلديات الأخرى التي هي بحاجة للمساعدة في هذا الموضوع،فالبلديات جزء من البيئة، ويجب مساعدتها حتى تحقق أهدافها، وهذه كانت توجهات جلالة الملك في لقائه مع مجلس الوزراء بأنه لا بد من دعم البلديات في كافة الوسائل، ونحن كوزارة البيئة لدينا مخصصات ليوم الوطن، هذا اليوم الذي يتم فيه حث الطلاب والمواطنين على القيام بحملات تنظيف في مختلف المناطق، وأيضاً هناك مخصصات من صندوق البيئة الذي هو جزء من وزارة البيئة، والذي من أهدافه المحافظة على البيئة وهو داعم لأي توجه بيئي يؤدي في النهاية إلى بيئة نظيفة، فموضوع دعم البلديات تمّ وسيعمم على البلديات الأخرى.
- الدستور: كثر الحديث عن صندوق حماية البيئة، وآلية الصرف والأنظمة في هذا الموضوع.. ما الجديد.. وما هي موجودات الصندوق حالياً، وهل هناك تفكير لأوجه صرف جديدة مع الجمعيات البيئية.
* الشخشير: صندوق البيئة أنشىء عام 2009 من خلال قانون البيئة، والذي ينص على إنشاء صندوق في وزارة البيئة له علاقة بدعم النشاطات البيئية، لأن ميزانية الوزارة محدودة، فنحن نعتمد على صندوق البيئة لدعم المشاريع البيئية،وموجودات الصندوق حالياً حوالي 4 ملايين دينار، وله مجلس إدارة مكون من القطاعين العام والخاص على مبدأ الشراكة التي ينادي دائماً بها جلالة الملك بأنه لا بد أن يكون هناك مشاركة بين القطاعين الخاص والعام، لدينا خمسة ممثلين من القطاع الخاص، ووزارة الصناعة وغرفة التجارة أعضاء دائمون في مجلس الإدارة، بالإضافة إلى ثلاثة أشخاص لهم علاقة بموضوع الاستثمارات ولهم خبرة في هذا الموضوع، بالإضافة إلى وزارة المياه ووزارة الزراعة وأمين عام وزارة البيئة، وأيضاً سلطة وادي الأردن واتحاد المزارعين، فمجلس الإدارة يقوم بإدارة هذا الصندوق من خلال النشاطات التي وجدت من خلال النظام الذي انبثق عن القانون.
وبالنسبة لأوجه الصرف، بدأنا عام 2011 بمشروع دعم صغار المستثمرين ومتوسطي المستثمرين بدعم المشاريع البيئية لهم، ولم نصل إلى نهاية المشوار وبالتالي لم يتم إنجاز أي مشاريع بهذا الخصوص، نتأمل في المرحلة القادمة أن نعيد الكرة وندعم المشاريع المتوسطة والصغيرة التي بالنهاية تعود لحماية البيئة والحفاظ على البيئة.
هذا الصندوق وبصراحة لم يتم تفعيله خلال العامين الماضيين، ونعدكم بتفعيله بعد أن ظهر نظام جديد والذي أقر من قبل ديوان التشريع وسيرفع لمجلس الوزراء لإقرار هذا النظام بحيث يعطي صلاحية أكثر ومجالا لدعم المجالات البيئية المختلفة في المملكة.
موازنة هذا الصندوق كما ذكرت أربعة ملايين دينار، وهو غير مستقل إدارياً ومالياً، وهذا يعيق دعم المشاريع العاجلة، ولا بد من أن نسير في موضوع النظام من الدورة المحاسبية وموضوع الاعتماد على التوظيف من خلال ديوان الخدمة المدنية، فهذا يعيدنا للخلف قليلاً، لكن أريد أن أعود انه منذ عام 2006 لغاية الآن أصبح هناك تطور كبير في موضوع البيئة، والقانون لم يلبِّ احتياجاتنا وطموحاتنا في الموضوع البيئي، والعمل جار على تطوير القانون وإعادة صياغته بحيث يعطينا صلاحيات أكبر ويسد الثغرات التي لم تكن موجودة عام 2005 والآن موجودة في عام 2013، على أن يكون يغطي القانون على الأقل عشر سنوات للأمام باحتياجاتنا في موضوع البيئة، وسنحاول أن يكون الصندوق مستقلا إدارياً ومالياً مع أن يكون مراقبا من قبل ديوان المحاسبة ووزارة المالية حتى نضمن عدم التصرف بغير الأهداف التي أنشىء من أجلها.
- الدستور: البؤر البيئية الساخنة، هل زادت أم نقصت منذ أن استلمت هذه الوزارة مهامها، خاصة موضوع محطة تنقية عين غزال،حيث إن المواطنين يشكون كثيراً من الروائح التي تخرج منها، فما هي خططكم.
* الشخشير: لدينا بؤر ساخنة ولا يزال حلها يحتاج إلى وقت، منها عين غزال وسيل الزرقاء ومحطة تنقية عوادم الصناعات، ومكب النفايات، والسمرا، لكن هذه القضايا بحاجة إلى تمويل كبير، والحمد لله أن دول الخليج دعمونا بمبلغ خمسة مليارات دولار على مدى خمس سنوات، فبدأت وزارة البيئة تضع خططها لإنهاء هذه البؤر الساخنة، وهذا يحتاج إلى عامين أو ثلاثة،وعين غزال مشمولة ضمن الخطة.
- الدستور: الأزمة السورية، هل زادت من الأعباء الواقعة على الوزارة خاصة في ظل وجود لاجئين سوريين، والحديث عن استخدام أسلحة كيماوية؟
* الشخشير: فيما يتعلق بموضوع الكيماوي، المبادرات حدّت من التوتر الموجود في سورية، ونأمل أن يتم التوصل إلى حل سلمي، فجلالة الملك دائماً ينادي به، وحكومتنا تؤكد أن الأردن لن يتدخل في هذا الموضوع، والكل شاهد بأنه على مدى الأسبوعين الماضيين أصبح هناك قليل من الانفراج، ومع ذلك وزارة الصحة أخذت الاحتياطات اللازمة.
بالنسبة لموضوع التأثر بيئياً من اللاجئين السوريين لا شك أن هناك تأثرا، لكنهم موجودون ضمن مخيم، وهذا المخيم مراقب ومتابع ويدار من قبل هيئة الأمم المتحدة، فهناك تعاون بيننا وبينهم، لكن هناك بعض المشاكل وجاري العمل على حلها وهي موضوع التخلص من الصرف الصحي وموضوع جمع النفايات، وبدأنا بعمل بعض النشاطات في هذا الموضوع.
- الدستور: جئت من خلفية صحية ونقابية بنفس الوقت، بالإضافة إلى خلفية بيئية، كان لها بالتأكيد انعكاسات على وزارة البيئة، خاصة ان كثيرا من الأمراض تنتقل عن طريق الهواء، هل هذه الخلفية انعكست على خطط الوزارة.
* الشخشير: تلوث الهواء جزء مهم، وهذه المواضيع تقوم الوزارة بمتابعتها وهناك مؤسسات دولية داعمة، ورصد الهواء موجود في كثير من المناطق، ولدينا رصد للهواء مباشر من خلال الوزارة ومتابعة الكترونية للمنشآت الصناعية الهامة مثل الاسمنت، وأي تغير بمستوى الانبعاثات غير المسموح بها يقوم بإعطائنا إنذارا بذلك، وبالتالي تتحرك كوادرنا التفتيشية والرقابية للحد من هذا الموضوع، هذا على مستوى التكنولوجيا الموجودة بيننا وبين المؤسسات التي نراقبها الكترونياً من خلال الوزارة.
وهناك اتفاقية بيننا وبين الوكالة الفرنسية، وتم طرح العطاء قبل حوالي أسبوع لتوريد الأجهزة اللازمة لمراقبة الهواء لمختلف المدن، ففي اربد لدينا حوالي ثلاث محطات للمراقبة، وأيضاً مدينة الزرقاء تعتبر من البؤر الساخنة بيئياً لمراقبة الهواء.
-الدستور: الشرطة البيئية، ما وضعها الآن؟ لقد تم الحديث عنها كثيراً ونشعر بأنه ليس لها فاعلية الآن..
وثانيا، في العام الماضي وهذا العام اتخذ اليوم العالمي للسياحة شعاراً بيئياً، وفي العام الماضي كان هناك سياحة صديقة للبيئة، والعام الحالي اتخذ الشعار طابع المياه والسياحة، هل لديكم مشاريع مشتركة مع السياحة؟ ونريد التحدث قليلاً عن موضوع المياه أيضاً.
* الشخشير: الشرطة البيئية أنشئت وهي الذراع الأيمن لوزارة البيئة، وعدد أفرادها حوالي 880 فردا، وهم تابعون إدارياً لمديرية الأمن العام ولكن فنياً لوزارة البيئة، وهناك اتفاقية سنوية ما بين وزارة البيئة والشرطة البيئية وهي الإدارة الملكية لحماية البيئة، ونمولهم بنشاطاتهم من خلال موازنة الوزارة، لكن ما يقال بأنه ليس لها نشاط فهذا غير صحيح، فلها نشاط ولكن قد يكون غير ملحوظ لدى المواطنين، لأنهم يركزون على بعض المناطق خارج العاصمة ومنها منطقة الغور ووادي شعيب وطريق الكرك، وهم موجودون أيضاً بكثافة في المناطق الساخنة، لكن في العاصمة عمان لا نجدهم في الشوارع لمتابعة موضوع رمي السجائر والعلب من السيارات وهنا نحتاج إلى تشديد، وأيضاً نقوم بحملات فيما يتعلق بموضوع الدخان العادم الذي يخرج من السيارات وستكون هناك حملة كل شهرين، فلهم دور رئيسي ونحن سعداء بأدائهم.
واما فيما يتعلق بموضوع السياحة العلاجية والبيئية والدينية، فنحن بيئياً متعاونون معهم، والسياحة البيئية لها دور، ففي منطقة وادي رم والجنوب هناك سياحة، وأيضاً المحميات هي جزء مهم من السياحة البيئية، صحيح أنها محدودة ولا نصرف الكثير عليها، لكن الجمعيات البيئية الموجودة تساعد في هذا الموضوع، ونقوم بتنمية موضوع السياحة البيئية من خلال تطوير المحميات الموجودة، لتكون جاذبة للمواطنين.
بالنسبة لموضوع المياه، فهناك تعاون بيننا وبين وزارة المياه، ونؤكد هنا أن التقارير التي تصدر من تحليل المياه هي مطابقة للمواصفات الأردنية، وموضوع ما يشاع بأن هناك إشعاعات نووية وغير ذلك فما يهمنا أن تصل إلى المواطن وتكون ضمن المواصفات، وبالتالي خط سير مياه الديسي حوالي 300 كيلومتر من الجنوب إلى عمان، وهناك مراحل معالجة للمياه لنتأكد بأن هذه المياه تصل إلى المواطن ضمن المواصفات الأردنية المعترف بها، ولله الحمد لا يوجد بها أي ضرر، فعلى مدى عامين ستوزع مياه الديسي على كافة مناطق المملكة ولا أعتقد أن هناك أي مسؤول ممكن أن يغامر بحياة المواطنين، وهنا أؤكد أن مياه الديسي سليمة مائة بالمائة وضمن المواصفات.
- الدستور: لديكم خطط كبيرة، ولقلة الموارد لا تستطيعون اكمالها، وقد تحدثت عن عام 2011، فعندما كنت وزيرا كان لديك خطط، وعندما خرجت من الوزارة الخطط ذهبت باتجاه آخر.. استمرارية الوزير هي التي تضمن بقاء الوزير على السكة.
ثانياً النفايات الصلبة التي تستخدمها المستشفيات وغيرها.. وأيضاً هيئة العمل الإشعاعي، فما دوركم في رقابة الإشعاع سواء من ملوثات الإشعاع أو المفاعل النووي؟
* الشخشير: الموضوع المهم الذي نعمل عليه ضمن أولوياتنا هو النفايات الطبية والكيماوية الخطرة، لكن الأسهل التعامل مع النفايات الطبية. كان هناك شراكة ما بين القطاعين العام والخاص منذ عام 2009 تقريباً، وتم توقيع اتفاقية لتنفيذ حارقة للتخلص من النفايات الخطرة والنفايات الطبية، ولكن على مدى ثلاث سنوات ومع نهاية وجودي عام 2011 للأسف الذي تقدم بالمشروع تراجع عنه ولم يعد ينفذ،وبالتالي صادرنا الكفالات وأضاع من وقتنا أربع سنوات ونحن نتحدث في موضوع التخلص من النفايات الخطرة والنفايات الطبية. منذ 2011 ولغاية 2013 لم يكن لدينا بديل، أو لم يدرس موضوع البديل، الآن وبما أنني أتيت من القطاع الصحي وأعرف معاناة المستشفيات في هذا الموضوع، فلا بد من إعادة النظر بموضوع حارقة كبيرة تستوعب كل المستشفيات حتى ننتهي من هذا الموضوع، وهناك أفكار عديدة وسنصل إلى حل، حيث جاءنا عرضان أو ثلاثة من شركات خاصة لأن تقوم بهذه المهمة، ولكننا ندرسها من ناحية قانونية، وهل سيكون للوزارة دور في الموضوع أم مشروع مستثمر لوحده.. الآن هناك طرق جديدة للتخلص من النفايات وتحول إلى نفايات صلبة عادية مثل النفايات المنزلية. صحيح أن لدينا حلولا جزئية من خلال الحارقة الموجودة في مستشفى الملك عبدالله الأول في اربد، والحارقة الموجودة في الخدمات الطبية وفي مركز الحسين، ولكن هذه لا تحل مشكلة.
موضوع الإشعاعات، أؤكد لكم بأنه لا يوجد أي مادة لها مصدر إشعاعي تدخل الأردن، وهناك رقابة كاملة في موضوع الإشعاعات ولا يسمح بدخول أي مادة الا إذا كانت ترانزيت لدول أخرى ضمن إجراءات معينة نمررها لأنها تأتي بدخل معين. والآن كثير من الأجهزة التي تتعامل مع المواد الإشعاعية بما فيها أجهزة تصوير الأشعة تمر على المؤسسة وتحصل على ترخيص.
موضوع المفاعل النووي، جميعنا نعلم بأنه جزء مهم لتوليد الطاقة وإن كانت بيئياً عليها تخوف، ولكن أيضاً تقدم التكنولوجيا في موضوع المفاعلات النووية يحد من أي مخاوف موجودة. لغاية الآن تنقل موقع المفاعل النووي يؤكد بأن هناك تأنٍّ في هذا الموضوع، ولا يوجد سرعة في إنشاء المفاعل النووي دون التأكد من طريقة الاستخدام والآلية التي سنستعمل فيها المفاعل النووي، وأيضاً إمكانية الكفاءة الأردنية الموجودة والتي ستدير هذا المشروع فيما بعد. فالآن يتم عمل دراسة بيئية لهذا المشروع بحيث يتناسب الموقع مع المنطقة التي سيقام عليها.
- الدستور: بالنسبة للتعويضات البيئية، هل استلم الأردن حصته الكاملة مع فوائدها، وهل وضعتم خطة جديدة لمشاريع ضمن برنامج التعويضات، وأيضاً طبقة الأوزون وهل هناك أي جديد.
* الشخشير: بالنسبة للأوزون، فلا شك أن وزارة البيئة قامت بعمل جهد كبير في موضوع الأوزون، ومشاريع التخلص من المواد الكيماوية المؤثرة على الأوزون، والآن انتقلنا إلى مشروع جديد وهو موضوع توليد التبريد من خلال الطاقة الشمسية.
لقد تخلصنا من 30 ألف طن من المواد الكيماوية، وهذا رقم كبير جداً، كما طورنا حوالي 165 شركة ومصنعا وزودناهم بالتكنولوجيات الجديدة والأجهزة والمعدات واستخدمنا مواد رفيقة للبيئة ذات فعالية كبيرة جداً وذات كفاءة بالطاقة وتقوم بتوفير الطاقة، وآخر مشروع نفذناه في مجال توفير الطاقة وكان في شهر كانون الاول بالمطار، كما استبدلنا حوالي 20 نظاما للتبريد المركزي قسم منها في المركز الثقافي الملكي،مما خفض فاتورة الكهرباء حوالي 40%.
وفيما يتعلق بتبريد بعض المباني، نفذنا 3 مراحل في المطار وفي فندقي الميريديان وماعين، حيث انخفضت فاتورة الكهرباء حوالي 120 ألف دينار في السنة.. والآن ننفذ المرحلة الثالثة مع المنظمة العالمية للتنمية الصناعية ومع البنك الدولي والألمان، حيث سنغير منتجات الشركات والمصانع التي تقوم بتصنيع أنظمة تبريد مركزية للمباني أو تقوم بتصنيع مكيفات الهواء،مما سيؤدي إلى توفير في الطاقة الكهربائية حوالي 30%، وسيلمس المواطن الفرق بين الجهازين القديم والجديد،بالإضافة إلى أن لدينا مشروعا مع الألمان وهو مشروع طموح جداً بدأنا فيه، وسننفذ الآن المرحلة الأولى في أربع مناطق مناخات مختلفة، وسنبدأ بتنفيذ مشروع في أحد الفنادق والذي يخضع للضمان الاجتماعي في منطقة سياحية، والمركز الثقافي سيتحول إلى الطاقة الشمسية بحيث ستصبح فاتورة الكهرباء صفرا في هذا المبنى، وأيضاً لدينا مشروع في الجامعة الأردنية الألمانية، ولدينا في الشمال أيضاً مشروع سينفذ في غرفة تجارة اربد حتى يكون لدينا مناخات مختلفة، لنستفيد من ذلك وتشكل قصة نجاح لنا وسنقوم بنشرها في المستقبل.
وبالنسبة للتعاون بيننا وبين الوزارات، فقد نفذنا مشروعا طموحا جداً مع وزارة الزراعة والمركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي، وأوجدنا بدائل تطعيم البطيخ والبندورة، حيث زادت نسبة الصادرات الأردنية بالنسبة للبطيخ، وقللنا من استهلاك الماء في الزراعة حوالي 25%، وقللنا من كلفة الانتاج 30%، وانتهينا من المادة الكيماوية التي كانت تستخدم على مدار 20 سنة لمكافحة ممرضات التربة، والآن نستخدم التعقيم الشمسي ونستخدم التطعيم الحيوي.
بالعودة لموضوع التعويضات البيئية، جميعنا نعلم بأن نتيجة حرب الخليج وأثر حرب الخليج وهجرة الماشية إلى البادية الشمالية والرعي الجائر الذي تم فيها، طالب الأردن بالتعويضات من صندوق تعويضات الأمم المتحدة، وخصص لموضوع البيئة حوالي 148 مليون دولار لصرفه على منطقة البادية الشمالية والوسطى، ومنذ أن تم تخصيص هذا المبلغ أصبح هناك وحدة مستقلة إدارياً ومالياً ولكن تابعة لوزارة البيئة من خلال وجود وزير البيئة على رأس الهرم لهذه المديرية بالإضافة إلى لجنة توجيهية من مختلف الوزارات المعنية في موضوع إعادة تأهيل البادية وهي وزارات الزراعة والمياه والمالية المشرفة على المال والتخطيط التي هي جزء مهم من موضوع الإشراف على تنفيذ مشاريع التعويضات البيئية. المبلغ الذي خصص حوالي 148 مليون دولار مع الفائدة التي تراكمت على هذا المبلغ بحدود 10 ملايين. المبلغ المخصص للبيئة هو 160 مليونا، وكان من المفروض أن يتم تحويله لقطاع البيئة، ولكن نتيجة صرف مبالغ زائدة على تعويضات الأفراد الذين تضرروا من حرب الخليج وتركوا الكويت وجاءوا للأردن،حيث أقروا لهم تعويضات بيئية بناءً على نماذج وبناءً على دراسات، وتم صرف مبلغ حوالي 12 مليونا مما خصص لوزارة العمل لصرف هذا المبلغ، فجاءت هيئة الأمم المتحدة وطرحت هذا المبلغ، اذن فالمبلغ المخصص 160 مليونا ولكن المبلغ المحوّل سيكون 148 مليون دولار.
على مدى سنوات ولغاية 2011 كان عبارة عن دراسات مع مختلف الجهات لإعداد البنية التحتية لبدء إعادة تأهيل البادية الشمالية، وفي عام 2011 بدأنا باتفاقية مع وزارة المياه لإعادة تأهيل الآبار وتأهيل الحفائر، واستعنا بالخدمات الطبية والقوات المسلحة، لننفذ المشاريع التي تمت دراستها على مدى خمس سنوات، هناك لجان مراقبة حيادية مشكلة من قبل هيئة الأمم المتحدة لتراقب الأعمال التي تنفذ من قبل وحدة التعويضات البيئية، وكل المشاريع التي تعدها هذه الوحدة توافق عليها اللجان المختصة المعينة من الخارج، وبعد الموافقة عليها يتم تخصيص المبالغ، فبدأوا بتخصيص أول مجموعة في عام 2011 وقمنا بعمل اتفاقية مع وزارة المياه لإعادة تأهيل الآبار الارتوازية وأيضاً عدد من الحفائر، والآن نحن بصدد اعادة هذه الاتفاقية بعد أن أنهوا الاتفاقية القديمة خلال الأسبوع القادم بمبلغ حوالي 4 ملايين دينار لزيادة عدد الحفائر وإعادة تأهيل الآبار الارتوازية، وهناك توجه لوزير المياه ووزير الزراعة بأن نهتم بالسدود، وبالتالي سيكون لدينا اهتمام بإقامة سدود لجمع المياه أثناء موسم المطر، وهذه ستخدمنا أكثر بكثير من موضوع الحفائر، ولكن سنعمل على الجانبين.
المشروع المهم سيكلف حوالي 40 مليونا، وهو زيادة ارتفاع سد الوالة لزيادة مخزونه من المياه، وسنستغل هذا الارتفاع لزراعة المنطقة المجاورة لها بحيث تؤمن لنا مادة الشعير لمربي الأغنام في المنطقة الشمالية والوسطى، بحيث يكون هناك استدامة بتزويدهم بهذه المادة بالمجان، ونحن في عام 2011 خصصنا حوالي 20 مليون دولار لدعم مربي الماشية بالأعلاف. الأسبوع القادم سيكون هناك اجتماع بيننا وبين وزارة الصناعة والتجارة لتوزيع هذا المبلغ دعماً لمربي الماشية سواءً الشمالية أو الوسطى أو الجنوبية. هذا أحد النشاطات التي نقوم بها. وكذلك موضوع الزراعة قمنا بتوقيع اتفاقية مع الزراعة لعمل تجارب انتاج زراعي على موقع صغير، ونجحت هذه التجارب وأعطت نتائج إيجابية، والآن سنتوجه مع وزارة الزراعة لتخصيص مبالغ لزراعة حوالي 5600 دونم. وقمنا ايضا بتجهيز سبع عيادات بيطرية في منطقة البادية، وتعاونّا مع مؤسسات المجتمع المدني الموجودة بتأليف جمعيات لتدير النشاطات التي سيتم تنفيذها على أرض الواقع من قبل مؤسسات المجتمع المحلي في البادية الشمالية والوسطى، فهناك تعاون فيما بيننا بحيث يكونون حريصين على استدامة هذا المشروع واستدامة المشاريع التي ستقام هناك.
- الدستور: ماذا عن عوائد الكربون؟
* الشخشير: عوائد صندوق البيئة هي جزء من سندات الكربون وجزء من المخالفات البيئية، وبالتالي دائماً نهتم بهذا الموضوع حتى ندخل الأموال من خلال شهادات البيع التي تتم على مستوى عالمي،نحن نتابع أي مؤسسات تخرج الكربون ونحاول أن تكون ضمن الحدود المسموح بها حتى نبقي للأردن إيرادات من خلال الكربون.
- الدستور: نشكر الدكتور طاهر الشخشير على هذا اللقاء.