وكالة كل العرب الاخبارية:
أيدت محكمة التمييز القرار الصادر عن محكمة جنايات عمان، المتضمن إدانة مدير المخابرات العامة الأسبق الفريق محمد الذهبي، بتهم "غسل الأموال والاختلاس واستثمار واستغلال الوظيفة"، والحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة 14 عاما و3 أشهر، محسوبة له مدة التوقيف.
جاء ذلك خلال جلسة للمحكمة عقدت أمس برئاسة القاضي كريم الطراونة وعضوية القضاة: يوسف الطاهات وياسين العبداللات والدكتور محمد الطراونة وياسر الشبلي.
ووجدت المحكمة في قرارها ان "تقدير العقوبة الملائمة بين الحد الادنى والحد الاعلى هي مسألة موضوعية يعود البت فيها لمحكمة الموضوع دون رقابة لمحكمة التمييز عليها، حيث تستقل بها محكمة الموضوع دون ان تكون ملزمة ببيان تحديد العقوبة".
وقالت ان "العقوبة المفروضة بحق المميز ضده تقع بين الحد الادنى والحد الاعلى للجرائم التي جرم وادين بها، فيكون ما توصلت اليه محكمة الموضوع متفقا واحكام القانون، ما يتعين معه رد هذا السبب".
وقررت المحكمة رد التميزين وتأييد القرار المطعون فيه وإعادة الاوراق الى مصدرها.
وكان وكلاء الذهبي المحامون عبدالرحمن توفيق ومحمود الكيلاني وياسين صبحا، طعنوا امام محكمة التمييز ضد الحق العام، كما ان مساعد النائب العام ميز ضد الذهبي ووكلائه للطعن في القرار الصادر عن محكمة استئناف عمان بالحكم على الذهبي، والمتضمن رد الاستئناف وتأييد القرار المستأنف، مطالبين بقبول التمييز شكلا وموضوعا ونقض القرار المميز للأسباب الواردة في لائحة كل منهما.
وكانت محكمة جنايات عمان قضت بوضع الذهبي بالأشغال الشاقة المؤقتة 13 عاماً و3 أشهر، إلى جانب حبسه عاما واحدا مع احتساب مدة التوقيف، وتغريمه أكثر من 21 مليون دينار، ومصادرة ما يزيد على 24 مليون دينار من أملاكه.
وجاء القرار إثر إدانة الذهبي بالتهم كافة والوقائع الجرمية المسندة إليه، باستثناء ما أسند إليه من استغلال منصبه لمنح الجنسيات الأردنية لمستثمرين عراقيين.
وأعلنت المحكمة آنذاك في قرارها براءة الذهبي من جرم استغلال الوظيفة بخصوص استغلال مركزه الوظيفي كمدير للمخابرات العامة المتعلق بإعطاء موافقات أمنية للحصول على الجنسية المؤقتة لعراقيين مقابل هدايا عينية.
بينما دانته بجرم استغلال الوظيفة بخصوص واقعة شراء أثاث لمنزله من أموال دائرة المخابرات العامة، وقررت حبسه لمدة عام، محسوبة له مدة التوقيف.
والذهبي موقوف منذ التاسع من شباط (فبراير) 2012.
وقررت المحكمة تجريم المتهم بجناية استثمار الوظيفة مكررة مرتين، ووضعه في الأشغال الشاقة لمدة 3 أعوام عن كل جريمة، وبجناية "غسل الأموال المتحصلة من جرائم" وفقاً لقانون مكافحة غسل الأموال، ووضعه بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة 5 أعوام.
ووفقاً للقرار فإن القضاء النظامي هو المختص بمحاكمة أي شخص مدني، طالما انتفت عنه صفة "العسكرية"، وهو ما ورد لأجله شرح مطول.
ودين الذهبي الذي يعد ثاني مدير مخابرات يحاكم بقضايا فساد، حيث بلغت مدة العقوبة 14 عاما وثلاثة أشهر، هي مجموع عقوبة الاختلاس لمبلغ 500 ألف دينار، وعامان و3 أشهر بعد تخفيضها من 3 أعوام، كون الذهبي ردّ المبلغ قبل النطق بالحكم، إلى جانب عقوبة غسل الأموال المتحصلة من جرائم البالغة 5 أعوام، وعقوبة استثمار الوظيفة مكررة مرتين (3 أعوام عن كل عقوبة)، مضافاً إليها عام واحد عن جرم استغلال الوظيفة.
وتقرر تغريم الذهبي بموجب القرار، بمبلغ 375 ألف دينار بعد إدانته بجناية الاختلاس، و63 ألفاً و456 ديناراً عن جناية استثمار الوظيفة، و21 مليوناً و580 ألفاً و351 دينارا عن غسل الأموال، ومصادرة 24 مليوناً و268 ألفاً و126 ديناراً هي "الأموال محل جريمة غسل الأموال"، إضافة إلى تغريمه 200 دينار بعد تجريمه باستغلال الوظيفة.
وخلافاً للمتوقع، قررت هيئة المحكمة جمع العقوبات الواقعة على الذهبي، عملاً بالمادة 4/ج من قانون الجرائم الاقتصادية، وليس إدغام العقوبات باعتماد العقوبة الأشد.